عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

تقرير: الهوية الوطنية تدعم التماسك الاجتماعي والأداء الاقتصادي

نشرت القمة العالمية للحكومات، تقريراً تحت عنوان «الوجود والانتماء: استدامة الهوية الوطنية في ظل عالم متغير»، وذلك بالتعاون مع شركة ستراتيجي الشرق الأوسط التابعة لشبكة برايس ووترهاوس كوبرز.


ويتناول التقرير كيفية إسهام الهوية الوطنية في توحيد أفراد المجتمع من خلال التاريخ والقيم والثقافة المشتركة، ما يعزز التماسك الاجتماعي والأداء الاقتصادي والمكانة العالمية للدولة.


وتعيد هذه العوامل تشكيل وعي الأفراد بالهوية الوطنية وتجلّياتها في ظل التحولات التي تفرضها العولمة والهجرة والتطور التقني المتسارع. وعلى الرغم من تعرّض الهوية الوطنية لضغوط وتحديات كبيرة، لا تزال تشكل رصيداً استراتيجياً للدول.


وتناول التقرير مسارات تشكيل الهوية الوطنية، موضحاً أنه يمكن تشكيل الهوية بشكل مدروس وفق سياسات محددة بهدف تعزيز التماسك والثقة في المجتمع، أو تركها تتطور بشكل تلقائي ما قد يقوض الاستقرار الاجتماعي والمصداقية والتنمية.

ترسيخ الشعور


قالت ديمة السايس، الشريكة في ستراتيجي& الشرق الأوسط ومديرة «مركز الفكر»: «عندما تضعف الهوية الوطنية، تتراجع معها الثقة والتماسك الاجتماعي. أما عندما يتم تعزيزها بشكل مدروس، تسهم في ترسيخ شعور الأفراد بمسؤوليتهم الجماعية تجاه استقرار الدولة وازدهارها. ويشكل فهم هذه الركائز وتكييفها مع المتغيرات شرطاً أساسياً لاستدامة المؤسسات ونجاح جهود التنمية».


ويتناول التقرير المفهوم التقليدي للهوية الوطنية ضمن نطاق الخطاب الرمزي أو الثقافي، ويقدم إطاراً عملياً يحول الهوية من مفهوم نظري إلى مجموعة من العناصر الواضحة التي يمكن للحكومات تحليلها وتقييمها والتعامل معها.


وتوقف عند نموذج دولة ، من خلال تركيز السياسات الوطنية على ترسيخ مقومات الهوية الثقافية، وذلك من خلال حماية اللغة العربية وإلزامية تعليمها وتنظيم التحدث باللهجة الإماراتية في الإعلام الرسمي إلى جانب الاحتفالات الوطنية والعادات المحلية التي تعزز الشعور بالانتماء.

البرامج الثقافية


في المملكة العربية ، تظهر البرامج الثقافية التي تُنفذ على نطاق واسع والمشاريع التاريخية التفاعلية مثل مشروع «على خطاه» والمبادرات التي تدمج مفهوم الهوية في والإعلام والتنمية الاقتصادية، نهج المملكة في ترسيخ الهوية الوطنية عبر مختلف القطاعات.


وقالت ميليسا رزق، مديرة استشراف المستقبل والابتكار في ستراتيجي& الشرق الأوسط: «تتشكل الهوية الوطنية وتعاد صياغتها باستمرار في عالم رقمي شديد الترابط. ويقدم هذا الإطار خطة عملية تساعد الحكومات على فهم العوامل التي تشكل مجتمعاتها وتحديد العناصر التي ينبغي الحفاظ عليها والعناصر التي ينبغي تعديلها لمواكبة السياق المتغير والطموحات المستقبلية».

تجسيد الهوية


يقدم التقرير آلية لتحويل هذا الإطار إلى نهج عملي من خلال تحليل الهوية الوطنية إلى أربعة مقومات رئيسية وتشمل: المقومات الديموغرافية مثل الأصل والدين والتراث المشترك؛ والمقومات الثقافية بما فيها اللغة والتقاليد والرموز والتجلّيات الإبداعية؛ والمقومات الاقتصادية مثل توفير الموارد الاقتصادية والفرص للجميع؛ إضافة إلى المقومات المدنية التي تشمل الحقوق المدنية والسيادة وكفاءة الحكومة. ويتيح هذا التصنيف للحكومات تحديد المقومات التي تشكل جوهر هويتها الوطنية بدل التعامل مع جميع المقومات باعتبارها متساوية الأهمية عبر السياقات المختلفة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا