أهدى د. توماس ميلو، مؤسس الخطوط الطباعية الإلكترونية ل«مصحف مسقط»، المعروف باسم «مصحف السلطان قابوس»، نسخة من المصحف إلى مكتبة الإسكندرية، وذلك خلال زيارته لمقر المكتبة، وتعد النسخة الأولى التي تهدى إلى مؤسسة مصرية. وقالت مكتبة الإسكدنرية، الثلاثاء، إن مصحف مسقط يمثل مشروعاً ثقافياً ومعرفياً يجمع بين قداسة النص القرآني وأفق التحول الرقمي الحديث، وذلك في خطوة تعد من أبرز المبادرات العربية ذات البعد الثقافي التي تعيد تقديم المصحف الشريف وفنونه النسخية والزخرفية المميزة وإعادة تقديمه بوسائط معاصرة من دون التفريط في الدقة العلمية أو جماليات الصفحة القرآنية. وأضافت أن المصحف يأتي في صيغة تفاعلية تمكن القارئ والباحث من تصفح السور والآيات بسهولة، والانتقال السريع بين المواضع، والاستفادة من إمكانات البحث والتنظيم، بما يجعل النص القرآني حاضراً في المجال الرقمي حضوراً منضبطاً وعملياً يخدم الاستخدام اليومي والدراسات الأكاديمية على السواء. وأكدت أن مشروع المصحف يفتح مجالاً مهماً أمام الباحثين في علوم القرآن والرسم والضبط، إذ يقدم النص على نحو يراعي التفاصيل الدقيقة للحروف والحركات وعلامات الوقف، ويُعزز موثوقية النص في بيئات النشر الإلكتروني التي كثيراً ما تعاني أخطاء العرض أو التشويه الطباعي. وأشارت مكتبة الإسكندرية إلى أن «مصحف مسقط» يعيد الاعتبار لفكرة أن التقنية ليست بديلا عن التراث، بل أداة لتثبيته وتعميمه وإتاحته بصورة أوسع، مع الحفاظ على هيبة المصحف وجماليات إخراجه، ليغدو المشروع علامة على تلاقي المعرفة الدينية والمهارة الفنية والابتكار التقني في مبادرة واحدة تُخاطب القارئ المعاصر وتدعم حضور الثقافة العربية والإسلامية في العالم الرقمي. وقام د. توماس ميلو، بجولة في مكتبة الإسكندرية، برفقة زوجته، وشملت الجولة متاحف ومعارض المكتبة، كما حضر عرض البانوراما الحضارية، حيث اصطحبته د. مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي، وهبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، ود. أحمد منصور، مدير مركز دراسات الخطوط.