اعتبر النائب مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس الشيوخ، أن الإعلان المشترك الصادر عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر و تركيا، خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، يمثل مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، تؤكد نضج السياسة الخارجية المصرية وقوتها في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة. الشراكة بين القاهرة وأنقرة وأوضح أبو زهرة أن مضمون البيان يعكس إرادة سياسية مشتركة بين القاهرة وأنقرة لتعزيز التعاون في مجالات متعددة تتجاوز التجارة والاستثمار إلى شراكات استراتيجية في الدفاع والطاقة والزراعة والصحة والتعليم، مما يؤسس لقاعدة علاقات أكثر صلابة وعمقًا بين البلدين. وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التزام الطرفين برفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، وإنشاء لجنة وطنية لتعزيز الاستثمارات التركية في مصر، يمثل إعلان ثقة جديدة في المناخ الاقتصادي المصري، ويؤكد قدرة القاهرة على جذب الشراكات الاقتصادية الكبيرة وتحقيق تنمية مشتركة تخدم مصالح الشعوب ويصب في صالح الاستقرار الإقليمي. وأضاف أبو زهرة أن التنسيق في الملفات الإقليمية الحساسة مثل غزة وليبيا والسودان، وتأكيد التفاهم حول دعم الحلول السياسية دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول، يعكس رؤية مصر الراسخة في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، ومساعيها لتعزيز السلم المشترك واحترام القانون الدولي. وأكد النائب مصطفى أبو زهرة أن الزيارة والبيان المشترك تشكلان رسالة مهمة للمنطقة والعالم، مفادها أن مصر تمتلك أدوات دبلوماسية قوية، وقيادة حكيمة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للتعاون والتكامل الإقليمي، مما يعزز ثقة المستثمرين ويخلق آفاقًا جديدة للنمو والاستقرار.