أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، قراراً رسمياً ببدء حجب منصة الألعاب الشهيرة «روبلوكس» Roblox اعتباراً من اليوم الأربعاء، الموافق 4 فبراير 2026.وجاء هذا التحرك بالتنسيق الكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف الحد من تعرض الأطفال والمراهقين لمحتويات رقمية قد تكون ضارة أو غير ملائمة، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو تشديد الرقابة على المنصات الإلكترونية التي تستهدف الفئات العمرية الصغيرة.ونتج هذا القرار عن مناقشات موسعة داخل مجلس الشيوخ المصري، حيث دعا نواب إلى ضرورة تقنين وضع المنصة لحماية القيم الأخلاقية والتربوية، والحد من المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة باستخدام مثل هذه الألعاب. رد شركة «روبلوكس» وموقفها من الأزمةأعلنت شركة «روبلوكس كورب» الأمريكية، تحركها الفوري للرد على قرار الحجب، حيث أكد متحدث رسمي باسم الشركة التواصل مع السلطات المصرية لفتح باب الحوار.وأوضحت الشركة أنها تسعى جاهدة لحل هذه المسألة واستعادة إمكانية الوصول إلى المنصة في أقرب وقت ممكن، معربة عن استعدادها للتعاون مع المنظمين في مصر لبناء قدرات محلية تتماشى مع القيم الثقافية المصرية وتضمن سلامة المستخدمين، بحسب وكالة بلومبيرج.وأشارت الشركة إلى امتلاكها سجلات سابقة في العمل الوثيق مع هيئات رقابية دولية لتطوير بيئات رقمية آمنة، مؤكدة التزامها بتوفير تجربة متوافقة مع المعايير التي تضعها الدولة. تحركات حكومية تجاه المحتوى الرقمي في مصرتزامن حجب «روبلوكس» مع توجه عام في مصر، بضرورة وضع قيود على استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، أسوة بالتشريعات التي بدأت تظهر في دول مثل أستراليا وفرنسا.وكشفت الحكومة المصرية مؤخراً عن حزمة من الإجراءات التنظيمية المرتقبة، والتي قد تشمل إلزام المنصات الرقمية بوضع تصنيفات عمرية موحدة، وتفعيل آليات حقيقية للتحقق من السن، وفرض عقوبات رادعة على الشركات المخالفة.كما بدأت السلطات دراسة إلزام الشركات التكنولوجية العالمية بتعيين ممثلين قانونيين لها داخل الأراضي المصرية لتسهيل التواصل والرقابة، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التعامل الحازم مع الفضاء الإلكتروني. مصر ليست الأولى.. تجارب إقليمية ودولية مشابهةلا تُعد مصر الدولة الوحيدة التي اتخذت موقفاً متشدداً تجاه «روبلوكس»، إذ سبق وأن واجهت المنصة قرارات حجب أو قيوداً صارمة في عدة دول آخرها تركيا وقطر بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال.وقيدت الشركة العام الماضي بعض الميزات في منطقة الشرق الأوسط بشكل استباقي لمحاولة معالجة هذه المخاوف، إلا أن تلك الخطوات لم تمنع صدور قرار الحجب الكلي في السوق المصري مؤخراً.وعانت منصة الألعاب عالمياً انتقادات واسعة تتعلق بصعوبة السيطرة على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، مما يفتح الباب أمام مخاطر التحرش الإلكتروني أو التعرض لمواد غير مناسبة للصغار.