انخفضت أسعار النفط، الخميس بعد اتفاق واشنطن وطهران على عقد محادثات في عُمان يوم الجمعة، رغم استمرار الخلافات حول نطاق هذه المحادثات. انخفض سعر خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.23% إلى 67.91 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية، وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.24% إلى 63.68 دولار للبرميل. وارتفعت أسعار النفط بنحو 3%، الأربعاء بعد أن أشار تقرير إعلامي إلى احتمال انهيار المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة. خلاف حول جدول الأعمال وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن الجانبين اتفقا على إجراء محادثات في عُمان يوم الجمعة، على الرغم من استمرار الخلاف بينهما وسط إصرار واشنطن على أن تشمل المفاوضات ترسانة طهران الصاروخية وإصرار إيران من الناحية الأخرى على مناقشة برنامجها النووي فقط. وتأتي الجهود الدبلوماسية وسط تصاعد التوتر مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في الشرق الأوسط وسعي أطراف إقليمية لتجنب مواجهة عسكرية يخشى كثيرون من أن تتطور إلى حرب أوسع. وعندما سُئل ترامب يوم الأربعاء عما إذا كان على الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أن يقلق، قال لشبكة إن.بي.سي نيوز «أرى أن عليه أن يكون قلقا للغاية. نعم، يجب أن يكون كذلك». وأضاف «إنهم يتفاوضون معنا»، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل. نقل مكان المحادثات وبعد تصريح ترامب، قال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إن الجانبين اتفقا على نقل مكان المحادثات إلى العاصمة العمانية مسقط بعد قبول انعقادها في إسطنبول في وقت سابق. لكن لم تكن هناك أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بشأن جدول الأعمال. وتحاول إيران جاهدة جعل المفاوضات تقتصر على نزاعها النووي المستمر منذ فترة طويلة مع الدول الغربية. لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال للصحفيين «إذا رغب الإيرانيون في اللقاء، فنحن مستعدون». لكنه أضاف أن المحادثات لابد أن تشمل، إلى جانب النزاع النووي، مدى صواريخ إيران الباليستية ودعمها لجماعات في الشرق الأوسط وتعاملها مع شعبها. ومع ذلك، قال مسؤول إيراني كبير إن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي الإيراني وإن البرنامج الصاروخي «غير مطروح للنقاش». وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن إصرار الولايات المتحدة على مناقشة أمور أخرى غير البرنامج النووي قد يهدد المحادثات التي ترغب طهران في عقدها في عُمان. وذكر مسؤولون أن جاريد كوشنر صهر ترامب من المقرر أن يشارك في المحادثات، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وأرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط منذ تهديد ترامب لإيران الشهر الماضي، بما في ذلك حاملة طائرات وسفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وطائرات تزويد بالوقود جوا.