بعد ان استعضرنا ألعاب تصويب منظور أول منسية على PS2 لا يتذكرها أحد تقريبا الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث. Peter Jackson’s King Kong واحدة من أفضل الألعاب المقتبسة من الأفلام تعد لعبة Peter Jackson’s King Kong واحدة من أنجح محاولات تحويل فيلم سينمائي إلى تجربة لعب متكاملة وهي إنجاز كان يعتبر صعبا للغاية في منتصف الألفينات حيث فشلت معظم الألعاب المقتبسة من الأفلام في تقديم تجربة مرضية. تنجح اللعبة في تقديم تجربة جذابة رغم اسمها الطويل حيث تجمع بين الالتزام الواضح بأحداث الفيلم وتقديم أسلوب لعب متنوع يحافظ على اهتمام اللاعب من البداية وحتى النهاية. تسير القصة بشكل متطابق تقريبا مع أحداث الفيلم وهو ما يمنح محبي العمل السينمائي فرصة عيش القصة من منظور تفاعلي دون تشويه أو تغييرات جذرية في السرد. تتميز اللعبة بالتنقل بين أسلوبي لعب مختلفين حيث يتحكم اللاعب في مقاطع بمنظور الشخص الأول عند لعب دور الشخصيات البشرية بينما ينتقل إلى منظور الشخص الثالث عند التحكم في Kong. يساهم هذا التنوع في أسلوب اللعب في كسر الرتابة ومنح كل مرحلة طابعا مختلفا سواء من حيث القتال أو الاستكشاف أو الإحساس بالقوة عند التحكم في Kong. تركز المقاطع البشرية على التوتر والبقاء باستخدام الموارد المحدودة والتفاعل مع البيئة بينما تقدم مقاطع Kong إحساسا بالقوة والهيمنة من خلال المواجهات المباشرة. أبرز الانتقادات التي واجهت اللعبة عند صدورها تمثلت في قصر مدة التجربة إلا أن هذا الجانب أصبح ميزة في الوقت الحالي حيث تقدم اللعبة تجربة مكثفة لا تعاني من الإطالة غير الضرورية. يساهم هذا الإيقاع السريع في جعل اللعبة ممتعة من البداية للنهاية دون شعور بالتكرار أو الملل وهو ما يندر تحقيقه في الألعاب المقتبسة من الأفلام. تمثل Peter Jackson’s King Kong مثالا نادرا على لعبة مرخصة نجحت في احترام المصدر الأصلي وتقديم تجربة لعب قوية في الوقت نفسه مما يجعلها واحدة من أفضل الألعاب المقتبسة في تاريخ صناعة الألعاب. Medal Of Honor Rising Sun لعبة مظلومة من سلسلة Medal Of Honor تعد لعبة Medal Of Honor Rising Sun واحدة من الأجزاء التي لم تحصل على التقدير الذي تستحقه داخل سلسلة Medal Of Honor رغم محاولتها تقديم تجربة مختلفة من حيث المكان والنبرة وأسلوب السرد مقارنة بالأجزاء الأكثر شهرة. يرى كثير من اللاعبين أن السلسلة بلغت ذروتها مع Frontline و Allied Assault إلا أن الإصدارات اللاحقة لم تتوقف عند إعادة الصيغة نفسها بل حاولت استكشاف مسارح جديدة من الحرب العالمية الثانية وتقديم زوايا أقل تناولا. جاءت Rising Sun كجزء مخصص لأجهزة الكونسول بعد Frontline ونقلت الصراع إلى اليابان والمحيط الهادئ وهو انتقال كبير في الهوية البصرية والبيئية مقارنة بالجبهات الأوروبية المعتادة التي سيطرت على السلسلة سابقا. هذا التحول في الموقع منح اللعبة طابعا مختلفا من حيث تصميم الخرائط ونوع المواجهات والإحساس العام بالمعارك حيث أصبحت البيئات أكثر تنوعا بين الجزر والموانئ والمناطق الاستوائية. يختلف الإيقاع العام للعبة عن Frontline من حيث سرعة الاشتباكات وطريقة توزيع الأعداء إلا أنها تحافظ على الروح السينمائية التي تميزت بها السلسلة مع التركيز على اللحظات الدرامية والانتقالات السردية الواضحة. تبدأ اللعبة بمشهد قوي يعيد تصوير هجوم Pearl Harbor بطريقة مكثفة ومشحونة بالتوتر حيث يجد اللاعب نفسه وسط الفوضى والانفجارات منذ اللحظات الأولى مما يخلق انطباعا قويا وبداية لا تنسى. هذا الافتتاح يضع اللاعب مباشرة في قلب الحدث ويؤسس لنبرة اللعبة التي تميل إلى إبراز الجانب الفوضوي والمأساوي للحرب بدلا من البطولات الفردية المبالغ فيها. تعتمد الحملة الفردية على تنوع ملحوظ في نوعية المهام حيث تتنقل التجربة بين مواجهات مباشرة واشتباكات مفتوحة ومقاطع تعتمد على التسلل والتقدم الحذر داخل مناطق يسيطر عليها العدو. يساهم هذا التنوع في الحفاظ على إيقاع متوازن ويمنع الشعور بالتكرار رغم محدودية الإمكانيات التقنية مقارنة بألعاب لاحقة في نفس النوع. إلى جانب طور اللعب الفردي قدمت Rising Sun تجربة لعب جماعي كانت ممتعة في وقتها خاصة على أجهزة الكونسول حيث وفرت مواجهات مباشرة بين اللاعبين وشكلت وسيلة جيدة لقضاء الوقت مع الأصدقاء. من الأسلحة التي تركت أثرا واضحا لدى اللاعبين سلاح Welrod الذي تميز بقدرته على إسقاط العدو بضربة واحدة مقابل إعادة تلقيم بطيئة وطويلة وهو تصميم خلق توازنا دقيقا بين القوة والمخاطرة. هذا السلاح شجع على اللعب الدقيق والهادئ بدلا من الاعتماد على إطلاق النار المتواصل مما زاد من حدة التوتر أثناء الاشتباكات. تعكس هذه الاختيارات في تصميم الأسلحة رغبة المطورين في تقديم تجربة أكثر واقعية نسبيا من حيث الإيقاع والنتائج المباشرة لكل قرار قتالي. رغم أن Medal Of Honor Rising Sun لم تصل إلى مستوى الشهرة أو التأثير الذي حققته Frontline إلا أنها تبقى تجربة جديرة بالاهتمام خاصة لمن يرغب في استكشاف جانب مختلف من السلسلة وأجواء الحرب في المحيط الهادئ بأسلوب سينمائي مميز. إعادة النظر في هذا الجزء اليوم تكشف عن لعبة حاولت الخروج عن المألوف وقدمت لحظات قوية ومؤثرة تستحق أن تذكر ضمن تاريخ ألعاب التصويب على أجهزة الكونسول.