كتب أحمد عبد الرحمن الجمعة، 06 فبراير 2026 04:00 ص أكد الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن فتح معبر رفح من الجانبين وتسهيل مرور الفلسطينيين يعد إشارة ورسالة سياسية هامة للغاية في هذا التوقيت، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نجاحاً في تجاوز محاولات التعنت والعرقلة المستمرة من جانب حكومة نتنياهو. إفشال مخططات العرقلة أوضح مطاوع، في مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الجانب الإسرائيلي حاول بشتى الطرق عرقلة العمل بالمعبر، سواء بفرض عمليات خروج دون عودة، أو برفض وجود الطرف الفلسطيني في المعبر، مؤكداً أن تشغيل المعبر بالصيغة الحالية يعد "إفشالاً" لكافة المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد يتنافى مع حقوق الفلسطينيين. استهداف الأونروا وتصفية القضية ولفت المحلل السياسي إلى أن إسرائيل اتخذت قراراً استراتيجياً وتاريخياً في عام 2024 بمنع عمل وكالة "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية، وبدأت في تنفيذه عملياً عبر هدم مقارها وقطع الخدمات عنها، معتبراً أن استهداف الأونروا هو في الحقيقة استهداف للبعد السياسي الذي تمثله الوكالة في ترسيخ حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل. تكامل الرؤى الدولية وأشار مطاوع إلى وجود تماهٍ كبير في الرؤى بين إسرائيل والولايات المتحدة فيما يخص الأهداف الاستراتيجية، بما في ذلك ما ورد في "خطة العشرين بنداً" التي طرحها ترامب، والتي تتضمن نزع سلاح غزة بالكامل، وتغيير الوضع الديموغرافي، وإعادة رسم البنية السكانية للقطاع، مؤكداً أن الموقف المصري يظل حجر الزاوية في مواجهة هذه المخططات. نحو مجلة سياسية جديدة واختتم الدكتور عبد المهدي مطاوع حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تقتضي إعادة ترتيب الصفوف الفلسطينية والعمل وفق أهداف وصيغ سياسية جديدة تختلف عن الصيغ التي كانت متبعة في العقود السابقة، معتبراً أن الفلسطينيين بصدد "إغلاق مجلد وفتح مجلد جديد" يتناسب مع التحديات والواقع السياسي الراهن في المنطقة.