كتب محمد شعلان الجمعة، 06 فبراير 2026 10:00 ص حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، من موجة التقلبات الجوية غير المعتادة التي تشهدها البلاد خلال الأيام الحالية، تزامناً مع نهاية شهر "طوبة"، مؤكداً أن الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة نهاراً والدفء النسبي ليلاً يمثل خطراً كبيراً على المحاصيل الزراعية. وأوضح فهيم، في تصريحات هاتفية ببرنامج هذا الصباح، على قناة إكسترا نيوز، أن شهر طوبة المعروف بكونه أبرد شهور السنة، يشهد حالياً ظواهر غير طبيعية؛ حيث من المتوقع أن تقفز درجات الحرارة الصغرى ليلاً لتصل إلى 15 درجة مئوية، بعد أن كانت تسجل 6 درجات في الفترات الماضية، وهو ما لا يتوافق مع الاحتياجات المناخية للمحاصيل القائمة. تأثيرات سلبية على "المانجو والخوخ" وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن هذا التغير المفاجئ يؤثر بشكل مباشر على أشجار الفاكهة التي بدأت موسم التزهير والعقد، مثل المانجو، والخوخ، والزيتون، والنخيل، وأكد أن هذه المرحلة هي الأكثر حرجاً في عمر المحصول، حيث تكون الثمار الصغيرة والزهور في حالة ضعف شديد ولا تتحمل التذبذبات الحرارية الحادة. عوامل الخطورة الثلاثة وحدد "فهيم" ثلاثة عوامل تزيد من إجهاد النباتات في الوقت الحالي، وهي: الارتفاع المفاجئ في الحرارة، وانعدام الأمطار تماماً، ونشاط الرياح، وأضاف أن هذه العوامل تؤدي إلى "عطش النبات" دون ظهور علامات الذبول الواضحة عليه كما يحدث في الصيف، مما قد يخدع المزارع ويؤدي إلى تدهور الإنتاجية. روشتة حماية المحاصيل ووجه الدكتور محمد علي فهيم حزمة من التوصيات العاجلة للمزارعين لتجاوز هذه الفترة، شملت: ضبط عملية الري: ضرورة تقارب فترات الري وزيادة الكميات بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% لتعويض الفقد المائي الناتج عن نشاط الرياح والدفء. الدعم الفسيولوجي: رش النباتات بمركبات داعمة مثل الطحالب البحرية، والأحماض الأمينية، و"السيتوكينين"، لرفع كفاءة النبات وزيادة قدرته على تحمل الإجهاد المناخي الحالي. واختتم فهيم تصريحاته بالإشارة إلى أن التغيرات المناخية أصبحت تمدد فصل الشتاء أحياناً لفترات غير معتادة، مما يتطلب من المزارعين يقظة تامة ومتابعة مستمرة للتوصيات الفنية لحماية أمننا الغذائي.