أثارت امرأة في مدينة شنغهاي انتباه الشرطة وسكان حيّها، بعد إقدامها على تحريك مرآة مرور عامة بشكل متكرر، بدافع حماية ما اعتبرته «طاقة منزلها الإيجابية» وفق مبادئ فنغ شوي، في تصرف انتهى بالتسبب في سلسلة من حوادث السير. ويُعد فنغ شوي، الذي يعني حرفيًا «الريح والماء»، إحدى الممارسات الثقافية الصينية القديمة التي تهدف إلى تنظيم المكان بطريقة تضمن تدفق الطاقة، أو ما يُعرف بـ«تشي»، وتحقيق التوازن النفسي والروحي داخل المنازل. وبحسب ما أفادت به تقارير محلية، بدأت مخاوف المرأة بعد تعرّضها وعائلتها لسلسلة من الأحداث غير السعيدة، أرجعها خبير فنغ شوي إلى وجود مرآة مرور مثبتة في الشارع ومواجهة مباشرة لمنزلهم، واصفًا إياها بأنها «تكشف الأرواح الشريرة» وتعيد توجيه الطاقة السلبية نحو البيت. وتحظى المرايا بمكانة حساسة في فلسفة فنغ شوي، إذ يُعتقد أن وضعها مقابل الأبواب أو الأسرّة قد يؤدي إلى انعكاس طاقة غير مرغوبة، تتسبب في القلق واضطرابات النوم والكوابيس. غير أن المرآة محل الجدل كانت تؤدي دورًا أساسيًا في تأمين رؤية واضحة للسائقين عند منعطف حاد، ما يجعل وجودها ضرورة مرورية لا غنى عنها. وبسعيها لتغيير حظها، قامت المرأة بتعديل اتجاه المرآة بحيث لا تواجه منزلها، لكن هذا القرار انعكس سلبًا على مستخدمي الطريق، الذين فقدوا وسيلة أساسية لتقدير حركة السير، ما أدى إلى وقوع حوادث متكررة بين ديسمبر ويناير 2026. ومع تصاعد شكاوى السكان، تدخلت الشركة المالكة للعقارات في المنطقة، وقامت بتركيب مرآة مرور إضافية على الجانب الآخر من الشارع. إلا أن المرأة، بحسب الروايات، أعادت تحريك المرآة الجديدة أيضًا، معتبرة أنها جلبت لعائلتها «موجة جديدة من سوء الحظ»، الأمر الذي فاقم غضب الجيران ودفعهم إلى إبلاغ الشرطة. وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست أن السلطات حذّرت الزوجين من أن العبث بمرافق السلامة العامة قد يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، وقد يحمّلهما مسؤولية أي حوادث تقع نتيجة هذا السلوك. وفي خطوة حاسمة، قامت شركة العقارات لاحقًا بتثبيت المرآتين بالأسمنت لمنع العبث بهما مجددًا. وفي تصريح لتلفزيون شنغهاي، دافع زوج المرأة، المعروف بلقب «لو»، عن تصرفات زوجته، مؤكدًا قناعته بتفسير خبير فنغ شوي، وقال: «لسنا شياطين، ولسنا مرتاحين لوجود مرآة يُعتقد أنها تكشف الشياطين وموجهة مباشرة إلى منزلنا».