عاشت سيدة بريطانية لحظة إنسانية قاسية، بعدما اكتشفت مقتل والدتها ليس عبر اتصال رسمي من الشرطة، بل من خلال منشور عابر على موقع فيسبوك، ما أثار موجة من الغضب حول دور السلطات في إبلاغ ذوي الضحايا. منشور عادي يكشف مأساة كبرى روت كارين باسيت، المقيمة في بلدة تشيبستو بمقاطعة مونماوثشاير، جنوب شرق ويلز، كيف تلقت رسالة من إحدى صديقاتها، تضمنت رابطاً لمقال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يتحدث عن مقتل امرأة في منطقة سكنية صغيرة، لتبدأ الصدمة الحقيقية حين لاحظت تطابق التفاصيل مع مكان إقامة والدتها. تعليقات العزاء تؤكد الكارثة وبحسب ما سردته باسيت، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، فإن لحظة الإدراك جاءت حين قرأت تعليقات على المنشور تتضمن عبارات مثل «ارقدي بسلام يا آن»، لتدرك فجأة أن الخبر لا يتعلق بشخص غريب، بل بوالدتها آن جرين، التي كانت تبلغ من العمر 61 عاماً. اتصال مرتبك مع الشرطة بعد اكتشافها المفجع، سارعت باسيت إلى الاتصال بالشرطة المحلية في جنوب ويلز، وأبلغتهم شكوكها. وقد تم إبلاغها أن أحد أفراد شرطة سيزور منزلها خلال أربعين دقيقة، ما أكد لها أن مخاوفها كانت صحيحة، وأن والدتها قد قُتلت بالفعل. غضب وحزن وشعور بالخيانة وصفت باسيت تلك اللحظات بأنها مدمرة نفسياً، مؤكدة أنها شعرت بالغضب والحزن والخذلان، وقالت إنه لم يكن من المفترض أن تتلقى خبر وفاة والدتها بهذه الطريقة، لتجد نفسها مجبرة على إبلاغ باقي أفراد العائلة بالخبر المأساوي بنفسها، وسط حالة من الصدمة والارتباك. تفاصيل الجريمة والتحقيقات الجارية كانت شرطة ويست ميرسيا قد أعلنت سابقاً العثور على آن جرين مقتولة داخل منزلها في شارع، آبل تري كلوز، بمدينة بروميارد، في مقاطعة هيريفوردشير. وتم توجيه تهمة القتل إلى شريكها جوليان توماس البالغ من العمر 54 عاماً، والمقرر مثوله أمام محكمة وورسيستر كراون، في 27 فبراير الجاري. اعتذار رسمي لا يمحو الألم أشارت باسيت إلى أنها تلقت اعتذاراً رسمياً من شرطة ويست ميرسيا، إلا أنها أكدت أن هذا الاعتذار لن يكون كافياً أبداً لجبر الضرر النفسي الذي تعرضت له. وشددت على أنه لا ينبغي لأيّ إنسان أن يعرف خبر مقتل أحد أحبائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تحقيق مستقل يراجع أداء الشرطة من جهتها، أكدت هيئة التحقيق المستقلة لسلوك الشرطة البريطانية، أنها تراجع تعامل شرطة ويست ميرسيا مع عدة بلاغات سابقة تتعلق بالضحية وشريكها، وتدرس مدى ملاءمة تقييمات المخاطر والإجراءات الوقائية التي كان يفترض اتخاذها لحماية آن جرين، قبل مقتلها. وأوضح متحدث باسم الهيئة أن التحقيق يشمل أيضاً مراجعة توقيت وخطوات إبلاغ أسرة الضحية بوفاتها، في ظل الانتقادات الواسعة التي أثيرت بعد انتشار الخبر على مواقع التواصل، قبل إخطار ذويها رسمياً.