حذّر البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس شعبة الإمارات للأورام في جمعية الإمارات الطبية، من أن بعض أنواع السرطانات يُصيب المرضى دون أي أعراض، ولا يتم اكتشافه إلا بعد وصوله إلى مراحل متقدمة، مؤكداً أن الفحص المبكر هو العامل الفاصل بين العلاج السهل والمرض القاتل. وكشف أن المرض يتصدر قائمة السرطانات الأكثر انتشاراً في الدولة، وهو الأعلى بين النساء، لافتاً إلى أن نحو 40% من الإصابات تسجل لدى نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عاماً، ما يدحض الاعتقاد السائد بأن المرض مرتبط فقط بالأعمار المتقدمة. وشدد على ضرورة البدء بفحص الماموغرام من سن الأربعين، إلى جانب الفحص الذاتي الشهري لمن هن دون الأربعين، ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغيّر. أوضح حميد الشامسي، أن سرطان الغدة الدرقية يأتي في المرتبة الثانية من حيث الانتشار، ويُعد من السرطانات البسيطة نسبياً ذات نسب الشفاء العالية عند اكتشافه مبكراً، فيما وصف سرطان القولون والمستقيم بأنه من أخطر السرطانات الصامتة، إذ قد يبقى في الجسم سنوات دون أي أعراض، ولا يُكتشف إلا بعد انتشاره إلى أعضاء حساسة، مؤكداً أن الفحص بالمنظار أو فحوص البراز والدم المتاحة لمن هم فوق سن الأربعين قادرة على إنقاذ حياة المريض. وأشار إلى أن سرطان الجلد يُعد من السرطانات الشائعة، وترتبط معظم حالاته بالتعرّض لأشعة الشمس، داعياً إلى تقليل التعرّض المباشر واستخدام الواقي الشمسي، محذّراً في الوقت نفسه من وجود أنواع أقل شيوعاً لكنها أكثر شراسة. وأضاف أن سرطان البروستاتا يصيب الرجال غالباً بعد سن الخمسين، ويمكن كشفه مبكراً بفحص دم يُجرى سنوياً، وتطرّق إلى سرطانات الجهاز اللمفاوي والدم، موضحاً أن بعضها بسيط ولا يتطلب علاجاً فورياً، فيما تحتاج أنواع أخرى إلى علاجات مكثفة أو زراعة نخاع. سرطان الرئة حذّر حميد الشامسي، من سرطان الرئة المرتبط مباشرة بالتدخين، داعياً إلى الإقلاع عنه، ومشدداً على أهمية إجراء الفحوص التصويرية السنوية لمن تجاوزوا سن الخمسين، وشدد على عدم تجاهل أي نزيف بعد انقطاع الطمث لدى النساء، مؤكداً أنه قد يكون مؤشراً على سرطان الرحم، الذي يتمتع بنسب شفاء عالية جداً عند اكتشافه مبكراً. كما حذر أيضاً من سرطانات الفم والبلعوم المرتبطة بالتدخين وبفيروس HPV.