تعيش نور الشرهان حياة تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن ميادين المنافسة، فهي مهندسة كويتية تعمل في مجال البترول، وسط أرقام وضغوط ومشاريع لا تعرف الهدوء. لكن خلف هذه المهنة الصارمة، يقف قلب آخر معلق بالقوس والسهم، رياضة وجدت فيها نور مساحة مختلفة للتوازن، وملاذاً يمنحها التركيز والسكينة بعيداً عن إيقاع العمل اليومي.تحدثت نور على هامش مشاركتها في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة، عن تجربتها التي تخوضها للمرة الثانية في هذه الدورة، مؤكدة أن المشاركة الحالية تحمل طابعاً مختلفاً تماماً عن الأولى. ففي النسخة السابقة، كانت التجربة أقرب إلى التعارف مع أجواء البطولة وضغط المنافسة، لكنها تنظر إلى تلك المرحلة اليوم باعتبارها خطوة ضرورية لفهم اللعبة وبناء الثقة.وترى نور أن أجمل ما في البطولة هو الأجواء المحيطة بها، خاصة حين تتنافس إلى جانب لاعبات تعرفهن جيداً، سواء من الصديقات أو الوجوه المألوفة في عالم اللعبة، وتؤمن بأن هذه الروح الإيجابية هي ما يمنح المنافسة معناها الحقيقي، بعيداً عن الحسابات الضيقة للمراكز والنتائج.وعلى الرغم من أنها مارست سابقاً رياضات أخرى مثل السباحة والتايكوندو، إلا أن القوس والسهم أصبح الأقرب إلى شخصيتها حالياً، وتعتبرها رياضة مناسبة جداً للمبتدئات، وتشجع كل من ترغب في خوض التجربة على البدء من دون تردد، مؤكدة أن التحدي الحقيقي يكمن فقط في الالتزام بالوقت. وبالنسبة لها، فإن الاستمرارية هي مفتاح التطور، حيث تخصص ساعات منتظمة للتدريب على الرغم من التزاماتها المهنية.