الارشيف / عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

«حتّا للفراولة».. حين تتحول الزراعة إلى تجربة تميّز إماراتية

بين سلاسل جبال حتّا، حيث تتقاطع قسوة الطبيعة مع إرادة الإنسان، نبتت حكاية فراولة خرجت من حدود الزراعة التقليدية لتصبح عنواناً للابتكار والاستدامة، وتجربة إماراتية تؤكد أن الأرض حين تُدار بالفكر والمعرفة، تعطي أكثر مما يُتوقع.
وعلى مدار العام، أصبحت مزرعة حتّا النموذجية للفراولة علامة زراعية وسياحية لافتة، ووجهة مفضلة لمحبي الطبيعة من داخل الدولة وخارجها، بعدما نجحت في توظيف التقنيات الزراعية المتطورة لتوفير محصول يفوق التوقعات، في تجربة تؤكد أهمية الدمج بين الأساليب الزراعية التقليدية والحديثة، وخلق بيئة زراعية تتلاءم مع طبيعة الموسم والعوامل الجغرافية في الدولة.
نموذج ملهم
وتجسد المزرعة نموذجاً ملهماً للإنتاج الزراعي المبتكر، إذ تضم نحو 18 ألف شتلة فراولة، وتنتج نحو 10 أطنان سنوياً، مقدّمة دليلاً حياً على إصرار أبناء على بلوغ قمم التميز، وعلى الدور المتنامي لشبابها المبدعين في دعم القطاع الزراعي، عبر أفكار ومشاريع تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
توفير الوقت
ويقول خلفان حميد المطيوعي، صاحب المزرعة: المزرعة أُنشئت عام 2022، وتميزت منذ انطلاقتها بتقنيات توفر الجهد والوقت والمياه، وتحافظ على ، وتسهم في دعم مفاهيم الزراعة المستدامة، بحلول مبتكرة تنبع من نقاء الطبيعة وجمالها.
وأوضح أن ما يجعل المزرعة وجهة سياحية مفضلة، أجواؤها الريفية البِكر التي تتناغم مع سلاسل الجبال المحيطة، واللمسات العصرية التي توفرها مرافقها، حيث لا يقتصر الأمر على مشاهدة ثمار الفراولة الغضة، بل يعيش الزوار تجربة متكاملة تبدأ بقطاف الثمار بأيديهم، ووزنها وشرائها.
جلسات هادئة
كما تتيح المزرعة لزوارها الاستمتاع بجلسات هادئة وسط الطبيعة، وتذوق مشروبات ساخنة وباردة بنكهة الفراولة تُحضّر طازجة في الموقع، مع مجموعة من المنتجات الأخرى، تشمل التين والعصائر الطبيعية، في تجربة تجمع بين الزراعة والسياحة والذوق المحلي الأصيل.
وفي الجانب الآخر من الحديقة، خُصص مكان لعرض الإنتاج، يتيح للزوار وعشّاق الفراولة الاطلاع على مختلف منتجاتها، بما في ذلك تجربة الفراولة المخللة الخضراء والحمراء، و«آيس كريم الفراولة»، والمربى، و«كيك الفراولة»، والعصائر، في تجربة هي الأولى من نوعها.
أهداف المجمع
وأضاف أن إقامة المزارع العمودية بالقرب من المراكز الحضرية تسهم في تقليل انبعاثات النقل وخفض البصمة الكربونية، وتعزيز نضارة المنتجات، والتوسع في هذا النوع من المزارع يمكّن السوق المحلي من توفير فراولة عالية الجودة، بنكهة موسم الذروة، مزروعة محلياً وعلى مدار العام.وأكَّد أن هذه التقنيات الزراعية الحديثة تدعم استراتيجية الأمن الغذائي الوطني لدولة الإمارات 2051، وتنسجم مع أهداف مجمع تنمية الغذاء ووفرة المياه الذي أطلق حديثاً.
أشار إلى أن نجاح المزرعة يسهم في الأمن الغذائي باستخدام التقنية والتغلب على أحوال المناخ الصعبة، وقد تمكنت من الإنتاج على مدار أربع سنوات بلا انقطاع، وهو ما يدعو للفخر ويعزز الأمن الغذائي، وزيادة المساحات المزروعة مصدر فخر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا