افتتحت مدينة كلباء، السبت، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من أيام الشارقة التراثية، بحضور الشيخ هيثم بن صقر بن سلطان القاسمي، نائب رئيس مكتب سموّ الحاكم في كلباء، وأبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وصقر محمد، رئيس لجنة الافتتاحات الخارجية، إلى جانب حضور كبير من المسؤولين وجمع غفير من الزوار، في أجواء احتفالية استرجعت ملامح التراث الشعبي الإماراتي المادي وغير المادي ضمن بيئات جبلية وبحرية وزراعية وبدوية متنوعة.وقدمت الفعاليات لمحةً حيةً عن الحياة الإماراتية القديمة، من مشاهد الهجن والنخل والصيد، إلى أجواء المجالس المفعمة برائحة القهوة وحواراتها الثقافية والاجتماعية. كما انتشرت أركان المأكولات الشعبية التي قدمت الرقائق والهريس واللقيمات، مانحةً الزوار تجربةً شاملةً تستحضر ذاكرة المكان وروح المجتمع.واستحوذت العروض الشعبية على اهتمام الزوار، وقدمت فرق العيالة والنهمة والتغرودة والنوبان عروضاً موسيقيةً ورقصات تقليدية أحيت أجواء الماضي في صورة حيّة، عكست التنوع الثقافي للموروث الإماراتي وتواصل الحاضر مع جذور التراث. كما اطلعت الحرف اليدوية والمهن التقليدية الزوار على أساليب الحياة القديمة، من صناعة سعف النخيل إلى الغزل والنسيج، فيما أبرزت مشاركة الدول العربية والعالمية في الدورة الحالية غنى الفعاليات الثقافية وتنوعها لتلائم مختلف الأعمار والاهتمامات.وأوضح صقر محمد، أن اختيار مدينة كلباء جاء لموقعها التراثي في حي الحصن، الذي يضم متاحف وفرقاً شعبية وأسر منتجة، مع مشاركة الجهات الحكومية، في صورة واضحة لتكامل الجهود المجتمعية. وأكد أن فعاليات كلباء تستمر ثلاثة أيام، داعياً الجمهور إلى زيارة القرية التراثية والاستمتاع بالعروض والبرامج التراثية المتنوعة.ومن المقرر أن تنتقل الفعاليات بعد كلباء إلى الذيد، دبا الحصن، خورفكان، وختاماً في وادي الحلو، ضمن خطةٍ تهدف إلى تعزيز حضور التراث في مختلف مناطق الإمارة، وإيصال أصالة المجتمع الإماراتي إلى أوسع شريحة من الجمهور.