أثارت قصة ريان ويدينغ، المتسابق الأولمبي السابق في رياضة التزلج على الثلوج، ضجة غير مسبوقة في أجواء الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، لكن ليس بسبب إنجازاته الرياضية، بل بعد أن تحول إلى أحد أخطر تجار المخدرات المطلوبين من قبل FBI، ليصبح اسماً يغطي على المنافسات قبل أن تبدأ. من منحدرات الثلوج إلى شبكة مخدرات عابرة للقارات ريان ويدينغ، البالغ من العمر 44 عاماً، كان يمثل كندا في دورة الألعاب الأولمبية 2002 في سالت ليك سيتي، وبعد سنوات من الغياب عن الرياضة، اتجه ويدينغ إلى عالم التجارة غير القانونية، ليصبح زعيماً لإمبراطورية مخدرات تقدر قيمتها بمليار دولار سنوياً، وتورط في تهريب الكوكايين والقتل والتلاعب بالشهود، بحسب وزارة العدل الأمريكية. وقد وجهت له في أكتوبر 2024، تهمة قيادة عصابة منظمة تعمل عبر الحدود، تضم تهريب الكوكايين وارتكاب جرائم قتل، في تحقيق مشترك أُطلق عليه اسم «عملية المنحدر العملاق» (Operation GIANT SLALOM). على قائمة المطلوبين ومكافأة ضخمة لاعتقاله تم إدراج ويدينغ في قائمة FBI لأكثر 10 مطلوبين خطراً في مارس 2025، مع عرض مكافأة 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه، ثم ارتفعت إلى 15 مليون دولار بعد توجيه تهم إضافية بقتل شاهد اتحادي، حتى وصفته الصحف الكندية باسم «بابلو اسكوبار» وُصف ويدينغ بأنه انتقل من «تكسير الثلوج على المنحدرات الأولمبية إلى توزيع مسحوق الكوكايين في شوارع أمريكا وكندا»، وفقاً للضابط، أكيل ديفيس، مساعد مدير مكتب FBI في لوس أنجلوس. نشأة بطولية تتحول إلى مأساة إجرامية وُلد ويدينغ في عائلة متخصصة في التزلج، وبدأ ممارسة الرياضة منذ الصغر. شارك في بطولات شبابية وحقق ميداليات عالمية قبل أن يمثل كندا في الألعاب الأولمبية، لكن نتائج متواضعة وإخفاق في المنافسات الكبرى دفعته بعيداً عن الرياضة، ليتجه إلى العقارات ثم تدريجياً إلى عالم المخدرات والجريمة المنظمة. بحلول عام 2008، بدأ ويدينغ تهريب الكوكايين، وتم اعتقاله لاحقاً في كمين لـFBI، وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات. لكن بعد الإفراج عنه، عاد إلى بناء شبكة عالمية لتجارة المخدرات، ما جعله مرة أخرى هدفاً لـFBI. جرائم لا تصدق وحياة فوضوية تشمل التهم الأخيرة ضد ويدينغ القتل، والتلاعب بالشهود، وغسيل الأموال، وتهريب المخدرات بالتعاون مع كارتلات المكسيك. كما تورطت زوجته ميريام كاستيا مورينو، والمحامي الكندي ديباك بارادكار في عمليات العنف وغسل الأموال. اعتقلت السلطات 10 أشخاص في نوفمبر 2025، مرتبطين بشبكته، وصادرت ممتلكات فاخرة تشمل 62 دراجة نارية بقيمة 40 مليون دولار، وأعمال فنية، وسيارات فاخرة، إضافة إلى ميداليتين ذهبيتين أولمبيتين. تهرب ويدينغ من السلطات لمدة عقد تقريباً، وعاش على ما يُعتقد تحت حماية كارتل سينالوا المكسيكي. وتم اعتقاله في مكسيكو سيتي يناير 2026 خلال عملية مشتركة عالية الخطورة بين الولايات المتحدة والمكسيك، بمشاركة فريق FBI المتخصص في إنقاذ الرهائن. وإذا أدين، سيواجه السجن مدى الحياة دون إفراج مشروط.