دخل القانون البريطاني الجديد الذي يُجرم إنشاء الصور اللا أخلاقية المزيفة بتقنية «التزييف العميق» حيز التنفيذ الفعلي، وسط مطالبات حاشدة من الضحايا والناشطين بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تتجاوز العقوبات الجنائية لتشمل مسارات مدنية تضمن الحماية الفورية للنساء والفتيات.وبدأت الحكومة البريطانية رسمياً تطبيق التعديلات القانونية الملحقة بـ «قانون البيانات لعام 2025»، والتي تمنح السلطات صلاحية ملاحقة صُناع المحتوى المزيف غير الأخلاقي، وهو التطور الذي وصفته الناشطة «جودي»، وهي ضحية سابقة سعت من أجل هذا التشريع، بأنه «يوم تاريخي» وينتصر لعنصر الموافقة الذي غاب طويلاً عن الفضاء الرقمي.وسلم ناشطون من حملة «أوقفوا إساءة استخدام الصور» عريضة إلى «داونينج ستريت» موقعة من 73 ألف شخص، تحث الحكومة على استحداث «أوامر إزالة» فورية للمحتوى المسيء من المنصات والأجهزة، محذرين من أن التأخير في تنفيذ القانون منذ حصوله على الموافقة الملكية في يوليو/ تموز الماضي تسبب في وقوع ضحايا جدد حُرمن من العدالة.وكشفت مادلين توماس، الخبيرة في الأدلة الجنائية الرقمية، عن فجوة قانونية تترك بعض النساء عرضة للاستغلال دون حماية كافية، حيث تُصنف الإساءة لصورهم كـ «انتهاك لحقوق النشر» فقط، ما يغفل حجم الضرر النفسي والجسدي العميق الذي يلحق بهن جراء التداول غير القانوني للصور الحقيقية أو المزيفة.وشدد متحدث باسم وزارة العدل على أن الحكومة لن تكتفي بتجريم إنشاء هذه الصور، بل ستلاحق الشركات والتطبيقات التي تروج للبرامج اللا أخلاقية، معلناً أن هذه المواد ستُصنف كـ «جريمة ذات أولوية» بموجب قانون السلامة على الإنترنت، ما يُلزم المنصات تقنياً بمنع ظهور هذا المحتوى بشكل استباقي ووأد الاستغلال من مصدره.