أعلن فريق من الباحثين الصينيين عن نجاح «أول عملية تحقق بالمدار بالعالم» لواجهة دماغية حاسوبية لاسلكية قابلة للزرع، في خطوة تقنية تهدف إلى مراقبة صحة أدمغة رواد الفضاء وحمايتها خلال المهمات طويلة الأمد. وأكدت التقارير الصادرة عن جامعة «نورث وسترن بوليتكنيكال» الأمريكية أن الجهاز، الذي أُطلق إلى المدار، نجح في الحفاظ على استقرار تسجيل إشارات تخطيط الدماغ الكهربائي رغم البيئة الفضائية القاسية وظروف انعدام الجاذبية. واعتمدت التجربة على ابتكار مصفوفة أقطاب كهربائية مرنة صممها البروفيسوران تشانغ هونغلونغ وجي بوين، تحاكي الخطوط الطبيعية للدماغ لضمان ملاءمة آمنة وغير جراحية للأنسجة. ويتميز هذا التصميم «الناعم» بقدرته على تجاوز عيوب الأقطاب الصلبة التقليدية، مثل تآكل المعادن وتلف الأنسجة، وأظهرت الاختبارات تحسناً في استقرار الإشارة بمئات المرات، مع القدرة على العمل بكفاءة حتى داخل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي ذات المجال العالي. وتسعى الصين من خلال هذه التقنية إلى سد فجوة دولية في مراقبة التحولات الفيزيائية والوظيفية التي يفرضها الفضاء على العقل البشري، مثل تضخم بطينات الدماغ الناتج عن تحول السوائل نحو الرأس. يأتي هذا الإنجاز، الذي نال جوائز دولية مرموقة، ضمن خطة الحكومة الصينية لتصنيف تكنولوجيا واجهات الدماغ والحاسوب كواحدة من «صناعات المستقبل»، مع مستهدفات لدمجها في قطاعي الرعاية الصحية والتصنيع بحلول عام 2027، وصولاً إلى بناء نظام بيئي صناعي مهيمن عالمياً بحلول عام 2030.