كشفت دراسة واسعة النطاق أجراها باحثون في مركز باركلاند الطبي التابع لجامعة تكساس الأمريكية، أن وصف جرعة يومية منخفضة من الأسبرين (162 ملغ) لجميع الحوامل بدءاً من الزيارة الأولى وقبل الأسبوع 16 من الحمل، ارتبط بانخفاض كبير في معدلات الإصابة بتسمم الحمل الشديد. ونُشرت نتائج الدراسة في عدد فبراير 2026 من مجلة American Journal of Obstetrics & Gynecology، وقورنت فيها نتائج أكثر من 18 ألف امرأة أنجبن بين عامي 2023 و2025 بعد تطبيق بروتوكول الأسبرين الشامل، مع عدد مماثل من الحوامل قبل بدء البرنامج. وأظهرت النتائج انخفاضاً بنسبة 29% في معدل الإصابة بتسمم الحمل لدى النساء اللواتي تناولن الأسبرين يومياً، مقارنة بالمجموعة الضابطة. كما كان التأثير أكثر وضوحاً لدى النساء اللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل. نتائج إيجابية واعدة وكشفت النتائج عن انخفاض ملحوظ في حالات تسمم الحمل الشديد والمبكر، وتأخير ظهور التسمم لدى بعض الحوامل، ومنعه تماماً لدى أخريات، وعدم تسجيل زيادة في مخاطر النزيف لدى الأم أو انفصال المشيمة، مع سلامة الجرعة المستخدمة (162 ملغ يومياً) وعدم ظهور أضرار ملحوظة مرتبطة بها. وقالت الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد ورئيسة قسم التوليد في مستشفى باركلاند هيلث الدكتورة إيلين دوريا إن «تطبيق نظام شامل لصرف الأسبرين أدى إلى نتائج وقائية مهمة، ولم نرصد أي دليل على ضرر مرتبط بالعلاج بين المشاركات». ما هو تسمم الحمل؟ يُعد تسمم الحمل من أخطر مضاعفات الحمل، ويتميز بارتفاع ضغط الدم وتلف محتمل في أعضاء مثل الكلى والكبد والدماغ، وقد يتطور إلى حالات تهدد حياة الأم والجنين، ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ساهمت اضطرابات ارتفاع ضغط الدم في نحو 7.7% من وفيات الأمهات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة عام 2024. ومنذ سنوات، توصي الجمعيات الطبية الدولية باستخدام الأسبرين بجرعات منخفضة (81–162 ملغ) للنساء المعرضات لخطر عالٍ لتسمم الحمل، إذا بدأ العلاج قبل الأسبوع 16. لكن معدلات الالتزام بهذه التوصية لا تزال منخفضة نسبياً في كثير من الأنظمة الصحية. وتُعد الدراسة الحالية من أكبر التجارب العملية التي طبقت الأسبرين بشكل شامل لكل الحوامل وليس فقط للفئات عالية الخطر، ما أثار نقاشاً علمياً حول ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق التوصية ليشمل جميع الحوامل في المراحل المبكرة.