إعداد: مصطفى الزعبيحذرت الكلية الملكية للأطباء النفسيين في بريطانيا من مخاوف بالغة جراء لجوء مئات الآلاف من الأطفال والشباب إلى روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بصفتها بديلاً للعلاج النفسي، وسط تأخيرات حادة في الحصول على الرعاية الصحية الرسمية.وكشفت بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية عن أن نحو 550.610 طفل وشاب مدرجون حالياً على قوائم الانتظار، حيث ينتظر (53%) لأكثر من عام كامل، بينما تجاوزت مدة انتظار 30% منهم العامون. واعتبر الأطباء أن هذا التأخير يحول الحالات القابلة للعلاج إلى «أمراض مزمنة مدى الحياة»، ما يهدد مستقبل هؤلاء الشباب وقدرتهم على الاندماج في المجتمع والعمل.وأكد د. ليد سميث، رئيس الكلية الملكية، أن بقاء الأطفال لسنوات على قوائم الانتظار «أمر غير مقبول إطلاقاً»، مشيراً إلى أن غياب الطموح في علاج الأمراض العقلية لدى الصغار يؤثر في مراحل نموهم الحرجة.من جانبه، شدد د. جاي نورثوفر على أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجمهور تفتقر إلى الضمانات الأمنية، محذراً من أن النصائح التي تقدمها قد لا تكون آمنة أو مناسبة لطفل ضعيف يحتاج إلى تدخل متخصص.وطالبت الهيئة المهنية بضرورة توفير إرشادات وطنية مجانية ومنظمة لمواجهة هذا «الاتجاه المتنامي»، داعية العائلات إلى الالتزام بالمصادر الموثوقة بدلاً من الاعتماد على منصات غير خاضعة للرقابة، خاصة في ظل توجه الحكومة البريطانية لدراسة حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة.