كتب أيمن رمضان الشريف الخميس، 12 فبراير 2026 08:00 م نظمت جمعية مستثمري مدينة السادات، ندوة متخصصة بمقر الجمعية، لمناقشة آلية حدود الكربون البريطانية (UK CBAM) ، وذلك في إطار الاستعداد لتطبيقها على الواردات إلى السوق البريطاني اعتبارًا من يناير 2027، بحضور ممثلي الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وجهاز تنمية مدينة السادات، وعدد من قيادات وخبراء القطاعات الصناعية والبيئية. وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، أبرزها الإطار التنظيمي والسياسات الحاكمة لآلية حدود الكربون البريطانية، وشرح القرارات الصادرة في نوفمبر 2025، إضافة إلى توضيح نطاق التطبيق على القطاعات الصناعية الخمسة المستهدفة، وهي: الحديد، والألومنيوم، والأسمنت، والأسمدة، والهيدروجين، مع مناقشة منهجيات حساب الانبعاثات الكربونية وآليات الامتثال الفني، وسبل تجنب الخسائر المحتملة الناتجة عن الاعتماد على القيم الافتراضية. وتضمنت الندوة جلسة متخصصة حول دور الهيئة العامة للتنمية الصناعية في دعم المصانع للتحول نحو الامتثال البيئي، ومعالجة الصرف الصناعي بما يتوافق مع القوانين والقرارات المنظمة، بما يسهم في رفع جاهزية الشركات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية والنفاذ إلى الأسواق الدولية. و أكد المهندس علاء سلامة البسيوني، رئيس فرع الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمدينة السادات، خلال كلمته بالندوة أن الهيئة تولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل المنشآت الصناعية لمواكبة الاشتراطات البيئية الدولية، مشيرًا إلى أن الالتزام بآلية حدود الكربون يمثل فرصة حقيقية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة فرص التصدير للأسواق الخارجية. ومن جانبه، أوضح الدكتور عبد الحميد سليمان علي، مدير إدارة البيئة بجهاز تنمية مدينة السادات، أن الجهاز يعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لدعم المصانع في تطبيق الحلول البيئية السليمة، ومعالجة الصرف الصناعي وفقًا للتشريعات المنظمة، بما يحقق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة. بدوره أكد العقيد دكتور ناجي عوض، المدير التنفيذي لجمعية مستثمري مدينة السادات، أن آلية حدود الكربون البريطانية تمثل تحديًا حقيقيًا أمام الصناعات التصديرية، لكنها في الوقت نفسه فرصة لإعادة هيكلة المنظومة الصناعية بما يتماشى مع معايير الاستدامة العالمية، مؤكدًا أن رفع الوعي الفني لدى المستثمرين والمصنعين يعد خطوة أساسية لتقليل الأعباء المحتملة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الالتزام البيئي، لافتا إلى أن مثل هذه الندوات التوعوية تسهم في بناء قدرات القطاع الصناعي المصري، وتمكنه من التعامل بمرونة مع المتغيرات الدولية، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية. وأكد الأستاذ شريف خليفة، عضو مجلس الإدارة والأمين العام لجمعية مستثمري مدينة السادات، حرص الجمعية على تنظيم هذه الندوات المتخصصة لدعم المستثمرين، وتمكينهم من فهم التشريعات البيئية الدولية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والصناعة، بما يعزز استدامة القطاع الصناعي ويرفع قدرته التنافسية. وتأتي هذه الندوة ضمن جهود الجهات المنظمة لرفع الوعي بمتطلبات وآليات التشريعات البيئية الدولية، ودعم الصناعة الوطنية في مواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.