رامى محيى الدين الجمعة، 13 فبراير 2026 12:00 ص خلال مداخلة بالفيديو في برنامج ستوديو إكسترا المذاع على قناة إكسترا نيوز، أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورج وحلف الناتو، أن العلاقات المصرية الأوروبية علاقات تاريخية ممتدة ومتعددة الأبعاد، وتشهد في المرحلة الحالية تطورًا نوعيًا يعكس تشابك المصالح والتحديات المشتركة بين الجانبين. علاقات تاريخية متشعبة ومصالح مشتركة أوضح السفير أن الشراكة المصرية الأوروبية بدأت منذ أوائل الألفينات، وتطورت عبر لجان وآليات تعاون متعددة تشمل الجوانب الاقتصادية والتجارية والسياسية والأمنية والثقافية والهجرة، مؤكدًا أن العلاقة ليست ممتدة زمنيًا فقط، لكنها علاقة متشعبة تتناول مختلف جوانب الحياة بين الطرفين. الانتقال من منطق المانح والمتلقي إلى الشراكة الاستراتيجية أشار إلى أن العلاقة تطورت لتأخذ منحى الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي جرى التوقيع عليها في مارس 2023، ثم تعززت بالشراكة الاقتصادية عبر مؤتمرين اقتصاديين مصريين أوروبيين في 2024 و2025 ببروكسل، وما صاحبهما من إطلاق منصة للاستثمار وحزمة دعم مالي كلي بقيمة 5 مليارات يورو، وضمانات استثمار أوروبية بنحو 1.8 مليار يورو. مصر شريك يعتمد عليه وواحة استقرار في المنطقة أكد السفير أن أوروبا تنظر إلى مصر باعتبارها واحة استقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشريكًا موثوقًا في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وحل الأزمات، لافتًا إلى أن موقع مصر الجغرافي وتطور بنيتها التحتية يجعلانها بوابة وفرصة استثمار حقيقية للشركات الأوروبية. تشابك المصالح التجارية والاستثمارية بين مصر وأوروبا بيّن أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأول لمصر، حيث تمثل العلاقات التجارية مع دوله نحو 27% من إجمالي تجارة مصر الخارجية، بينما تصل الاستثمارات الأوروبية إلى قرابة 32% من حجم الاستثمارات الواردة إلى مصر، ما يعكس اعتمادًا متبادلًا ومصلحة مشتركة في تعميق الشراكة. تعاون مشترك في مكافحة الإرهاب والتطرف الفكري أوضح أن مصر تمتلك خبرة طويلة ورؤية شاملة في مكافحة الإرهاب لا تقتصر على المواجهة الأمنية فقط، بل تشمل معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية والفكرية للتطرف، مشيرًا إلى إدراك الاتحاد الأوروبي لأهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية والسياسية المصرية في مواجهة الفكر المتطرف داخل مصر وعلى مستوى الإقليم والقارة الأفريقية. رئاسة مشتركة وتدريب وتبادل خبرات أمنية لفت إلى أن مصر والاتحاد الأوروبي يتوليان الرئاسة المشتركة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، إلى جانب التعاون في تنظيم دورات تدريبية وتكثيف برامج مكافحة التطرف في أفريقيا جنوب الصحراء، عبر تدريب الأئمة وزعماء القبائل على قيم التعايش السلمي، فضلًا عن التعاون في ضبط الحدود وتبادل المعلومات ومكافحة الهجرة غير الشرعية والجرائم العابرة للحدود، مع وجود حوار سنوي مصري أوروبي في مجال مكافحة الإرهاب عُقدت جولته الثانية مؤخرًا.