كتب محمود عبد الراضي الجمعة، 13 فبراير 2026 06:32 م تواصل وزارة الداخلية فتح ذراعيها لاستقبال دماء شابة طموحة تسعى لخدمة الوطن، حيث تواصل معاهد معاوني الأمن استقبال طلبات الراغبين في الالتحاق بالدفعة رقم 12، وسط حالة من الاستنفار والترقب بين آلاف الشباب الساعين لنيل شرف الانضمام إلى المنظومة الأمنية. ومع استمرار باب التقديم مفتوحاً أمام المتقدمين حتى يوم 23 مارس المقبل، تسلط "اليوم السابع" الضوء على كواليس الرحلة التي يخوضها المتقدم، وما ينتظره خلف أسوار المعاهد من اختبارات دقيقة تهدف إلى انتقاء أفضل العناصر بدنياً ونفسياً وطبياً. تبدأ الرحلة بخطوات إلكترونية بسيطة عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في سلسلة الاختبارات التي وضعتها الوزارة لضمان كفاءة الخريج المستقبلي. أولى هذه المحطات هي "اختبار القدرات"، وهو اختبار يقيس المستوى الثقافي والذكاء العام للمتقدم، ولا يحق للمتقدم الإعادة فيه حال رسوبه، مما يجعله عتبة أولى حاسمة. تليها مباشرة "الاختبارات الطبية"، حيث تخضع أجساد المتقدمين لفحص شامل ودقيق من قبل لجان طبية متخصصة للتأكد من خلوهم من أي أمراض مزمنة أو إصابات قد تعيق أداء مهامهم الأمنية الشاقة في المستقبل. وعلى صعيد اللياقة البدنية، ينتظر المتقدمين "الاختبار الرياضي" الذي يعد واحداً من أصعب المحطات، حيث يتم قياس قوة التحمل، والسرعة، والمرونة من خلال تمارين محددة تضمن قدرة المتقدم على مجابهة التحديات الميدانية. وفي موازاة ذلك، يأتي "اختبار السمات" لقياس الخصائص النفسية والميول السلوكية، لضمان تمتع المتقدم باتزان نفسي يؤهله للتعامل مع المواطنين وإدارة الأزمات في الشارع المصري بكل حكمة وانضباط. ولا تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل تشمل الرحلة "الاختبار الطبي المتقدم" ثم محطة "الهيئة" التي تعد المواجهة المباشرة مع قادة الوزارة، حيث يتم تقييم المتقدم من حيث المظهر العام، والثقة بالنفس، والقدرة على التواصل، وصولاً إلى "اختبار القفزة الثقة" الذي يختبر الشجاعة والإقدام. وتشدد وزارة الداخلية دائماً على أن المعيار الوحيد للقبول هو الكفاءة واجتياز كافة الاختبارات بنجاح، محذرة من الانسياق خلف أي شائعات أو وسطاء، فالعدالة والشفافية هما شعار المنظومة في اختيار الدفعة الجديدة. يذكر أن التقديم متاح للذكور والإناث ممن ينطبق عليهم الشروط، وأبرزها الحصول على الشهادة الإعدادية أو ما يعادلها، وأن يكون المتقدم مصري الجنسية ومن أبوين مصريين، وألا يقل السن عن 16 عاماً ولا يزيد عن 23 عاماً.تشهد مقار المعاهد في طرة، والبحيرة، وسوهاج، والسادس من أكتوبر توافداً كبيراً من الشباب الذين يرون في هذه الفرصة مستقبلاً مهنياً مستقراً ودوراً وطنياً نبيلاً يضعهم في صفوف حماة الجبهة الداخلية للبلاد.