مصر اليوم / الطريق

التنمية الإدارية الأسبق: غياب المحليات ملف مسكوت عنه منذ 15 عامًا...الأمس الخميس، 12 فبراير 2026 07:48 مـ

قال المهندس هاني محمود، التنمية الإدارية ووزير الاتصالات الأسبق، إن قضية المحليات تطل برأسها كأحد أخطر الملفات المسكوت عنها منذ قرابة 15 عامًا، فالفراغ الذي تركه غياب المجالس الشعبية المحلية لم يعد مجرد ثغرة إدارية، بل تحول إلى عبء ثقيل ينهك كاهل الوزراء وأعضاء مجلس النواب، ويحرم الدولة من تفريخ قيادات المستقبل.

وأوضح "محمود"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المحليات ليست مجرد جهة خدمية، بل هي مدرسة سياسية لا غنى عنها، فليس من المنطقي أن ننتظر من شاب أن يقود تحت القبة أو يتولى حقيبة وزارية دون أن يتدرب أولاً في المجلس المحلي لمدينته أو قريته، وهناك يتعلم الشاب كيفية قراءة موازنة الدولة، وفن الحوار السياسي، ومواجهة المشكلات الجماهيرية، مشيرًا إلى أنه بتأجيل هذه الانتخابات عامًا بعد عام، فنحن نحرم الحياه السياسية المصرية من دماء جديدة وقادرة على الإدارة.

​ولفت إلى أنه ​في ظل غياب المجالس المحلية، يبرز سؤال جوهري: من يحاسب المحافظ الآن؟، فقديمًا، كانت المجالس المحلية للمحافظات تمتلك حق استدعاء المحافظ واستجوابه ومناقشة أولوياته بناءً على نبض الشارع، أما اليوم، فالمحافظ أو رئيس المدينة يضع أولوياته بنفسه، مما قد يخلق فجوة بين قرارات المسؤول واحتياجات المواطن الحقيقية، موضحًا أن ​هذا الفراغ دفع عضو مجلس النواب للقيام بدور ليس دوره؛ فبدلاً من أن يتفرغ النائب للتشريع والرقابة على أداء الحكومة، وجد نفسه موظف خدمات يحمل قائمة طلبات لرصف طريق في قرية أو إصلاح صرف صحي في نجع، مؤكدًا أن المواطن لا يجد ملامًا، فهو يطرق الباب المتاح أمامه، والنائب يضطر لاستهلاك طاقته ووقت الوزراء في أمور هي صلب عمل المحليات وليست من اختصاص البرلمان.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى استنزاف طاقة الوزراء في طلبات إحاطة ولقاءات خدمية فرعية، كان من الممكن حسمها بقرار من مجلس محلي منتخب، موضحًا أننا نخلط بين الدور التشريعي والدور الخدمي، والنتيجة هي تراجع كفاءة الطرفين.

​ونوه بأنه بات من الضروري أن تضع الحكومة الحالية ومجلس النواب نصب أعينهما قانون الإدارة المحلية كأولوية قصوى، موضحًا أن إجراء انتخابات المحليات ليس مجرد استحقاق دستوري، بل هو طوق نجاة للبرلمان نفسه، ليتحرر النائب من دور الخدمات ويعود لدوره الرقابي الأصيل.

​وشدد على أنه لا يمكن بناء دولة مؤسسات حديثة وقوية بينما قاعدتها المحليات معطلة، موضحًا أن المواطن يحتاج لمن يوصل صوته في تفاصيل حياته اليومية، والدولة تحتاج لنظام رقابي محلي يحمي مقدراتها ويحاسب المسؤولين الصغار قبل الكبار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا