حذر خبراء صحة من تجاهل الأعراض المبكرة لجلطة الرئة، وهي حالة خطيرة قد تمر دون تشخيص، وذلك عقب وفاة نجمة هوليوود كاثرين أوهارا عن عمر 71 عاماً بسبب جلطة دموية في الرئتين. الممثلة الشهيرة بأدوارها في فيلم Home Alone ومسلسل Schitt's Creek، نُقلت إلى المستشفى وهي تعاني صعوبة في التنفس، قبل أن يتبين لاحقاً أن سبب الوفاة كان انسداداً رئوياً حاداً. ما هي الجلطة الرئوية؟ تحدث الجلطة الرئوية عندما تستقر جلطة دموية في شرايين الرئة، ما يعيق تدفق الدم ويُجهد القلب ويحرم الجسم من الأكسجين، وغالباً ما تبدأ الحالة بتجلط وريدي عميق في الساق أو الحوض، حيث تتكون جلطة في أوردة الساق، خصوصا في منطقة بطة الساق. ويودي هذا المرض بحياة ما يقرب من 3000 بريطاني سنوياً، ومع ذلك، ووفقاً للبروفيسورة رشا اللامي، أخصائية أمراض القلب في إمبريال كوليدج لندن، فإن كثيراً من المرضى لا يدركون العلامات المبكرة، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص. أعراض الجلطة الرئوية وتقول اللامي إن هناك أيضًا عددًا من العوامل التي تجعل المرضى أكثر عرضة لخطر الإصابة بالانسداد الرئوي بالإضافة إلى خطوات بسيطة يمكن اتخاذها لتقليل هذا الخطر. وتختلف الأعراض بحسب حجم الجلطة وشدة الانسداد، ففي الحالات الشديدة تشمل الأعراض ألما حادا في الصدر، وتسارع ضربات القلب، وضيقا شديدا في التنفس، وشعورا بالإعياء الشديد، وازرقاق الشفاه أو الأظافر، وإحساسا مفاجئا بالقلق أو بقرب الخطر. كما تشير الدراسات إلى أن الجلطة الرئوية الكبيرة قد تؤدي إلى الوفاة خلال دقائق أو ساعة، وحتى مع العلاج فإن نحو نصف المصابين بها قد لا ينجون. أما في الحالات الأقل حدة (والأكثر خطورة من حيث الإهمال) فتشمل الأعراض تراجع القدرة على ممارسة النشاط البدني، ضيق تنفس متدرج، إرهاق مستمر، بلغم ممزوج بالدم أحياناً. وتكمن خطورة هذه الحالات في أن أعراضها قد تُفسر على أنها إجهاد أو قلق، ما يؤدي إلى إغفال التشخيص، وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 400 شخص سنوياً في بريطانيا يفقدون حياتهم بسبب تشخيص خاطئ للجلطة الرئوية. عوامل تزيد من خطر الجلطة الرئوية وتوضح البروفيسورة اللامي أن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة، وأبرز عوامل الخطر تشمل: الإصابة بالسرطان (يرفع الاحتمال ست مرات)، الحمل، السمنة، التدخين، الخضوع لجراحة حديثة، فترات الجلوس الطويلة دون حركة، مثل الرحلات الجوية الطويلة. وأظهر تقرير الوفاة أن أوهارا كانت تعاني أيضاً من سرطان المستقيم، ما قد يكون عاملاً رئيسياً في تطور الجلطة، إذ إن الخلايا السرطانية تجعل الدم أكثر قابلية للتجلط. كيف يمكن الوقاية؟ يشدد الأطباء على أن الوقاية ممكنة عبر خطوات بسيطة، منها: الإقلاع عن التدخين، خسارة الوزن الزائد، الحركة المنتظمة، ارتداء الجوارب الضاغطة في الرحلات الطويلة، المشي بانتظام أثناء السفر الطويل لتجنب ركود الدم في الساقين، كما أن أي ألم أو تورم أو سخونة في الساق، خصوصا في بطة الساق، يجب أن يُؤخذ على محمل الجد، إذا ترافق مع ضيق تنفس. علاج الجلطة الرئوية ويعتمد العلاج أساساً على أدوية مسيلة للدم لتقليل حجم الجلطة ومنع تفاقمها، وفي الحالات الحرجة قد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً لإزالة الانسداد، ويؤكد الخبراء أن سرعة التوجه إلى أقسام الطوارئ عند ظهور أعراض مقلقة قد تكون الفارق بين الحياة والموت، داعين إلى رفع مستوى الوعي بهذه الحالة التي تودي بحياة نحو 3 آلاف شخص سنوياً في بريطانيا وحدها. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"