كتبت ـ نور على
السبت، 14 فبراير 2026 02:51 ميناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة، بعد غد الاثنين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.
إضافة العمليات الإرهابية كمعيار للإعفاءيستهدف مشروع القانون إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، بحالتيه النهائي والمؤقت، تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الإرهابية، وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار، بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.
كما تضمن المشروع تعديل الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، بما يحقق الردع العام والخاص، ويتوافق مع مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة.
الخدمة العسكرية ركيزة أساسية للدولةوأكد تقرير اللجنة المشتركة أن الخدمة العسكرية تُعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، وأحد أهم مظاهر سيادتها واستقلال قرارها الوطني، إذ تمثل الإطار الذي تُعد من خلاله القوات المسلحة قادرة على حماية الوطن وصون مقدساته.
وأشار التقرير إلى حرص الدولة على تنظيم شؤون التجنيد والخدمة العسكرية في إطار تشريعي يوازن بين مقتضيات الدفاع عن الوطن واعتبارات العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين.
وشهد تنظيم الخدمة العسكرية في مصر تطورًا تشريعيًا متدرجًا، بدءًا بالقوانين الأولى التي وضعت أسس التجنيد الإجباري، مرورًا بعدد من التعديلات التي واكبت التحولات السياسية والدستورية والاجتماعية، بما يعكس إدراك الدولة لأهمية مواكبة المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.
التطور التشريعي للقانون الخدمة العسكرية والوطنيةصدر قانون الخدمة العسكرية والوطنية بالقانون رقم 127 لسنة 1980، متضمنًا ضوابط الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء، وتنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد، والحفاظ على نوعية المقاتل بمختلف نظم التأهيل، وضمان عدم تسرب ذوي التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.
وتلا ذلك عدد من التعديلات، أبرزها القانون رقم 59 لسنة 1988 لتنظيم ضوابط التخلف عن التجنيد والاستدعاء للخدمة في الاحتياط، ثم القانون رقم 124 لسنة 2014 لرفع قيمة الغرامة على من يتخلف عن التجنيد أو الاستدعاء للاحتياط.
ويأتي مشروع القانون المعروض استكمالًا لمسار التطوير التشريعي، في ضوء ما كشفه التطبيق العملي من الحاجة إلى مراجعة بعض الأحكام لمواكبة الواقع العملي والتحديات المستجدة، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والمرونة والعدالة في أداء هذا الواجب الوطني.
فلسفة مشروع القانون الخدمة العسكرية والوطنيةيأتي المشروع في إطار تطوير منظومة الخدمة العسكرية والوطنية بما يتوافق مع المتغيرات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الدفاع عن الوطن وضرورات العدالة الاجتماعية والإنسانية.
واستهدف المشروع المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت من التجنيد الإلزامي، تقديرًا لما قُدم من تضحيات، ومراعاةً للبعد الإنساني والاجتماعي.
كما كشفت المتغيرات الاقتصادية عن عدم ملاءمة الغرامات المالية الحالية لتحقيق الردع المطلوب، الأمر الذي استوجب إعادة النظر في تشديد العقوبات، تحقيقًا للتناسب بين الفعل المؤثم والعقوبة، وتعزيزًا للعدالة الجنائية.
الملامح الأساسية للتعديلات
جاء مشروع القانون في مادة واحدة بخلاف مادة النشر، على النحو التالي:
المادة الأولى:
تضمنت تعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980، حيث شمل التعديل:
المادة (7): باستبدال البندين (ج) و(د) من الفقرة (أولًا)، والبند (هـ) من الفقرة (ثانيًا)، لتحقيق المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء النهائي أو المؤقت.
المادتين (49) و(52): بتشديد عقوبة الغرامة المالية في حالات التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء.
المادة الثانية:
نصت على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
تعديلات اللجنة المشتركة
أدخلت اللجنة المشتركة تعديلًا على عنوان وديباجة مشروع القانون لضبط الصياغة التشريعية، نظرًا لورود التعديلات على الأحكام الموضوعية، كما ارتأت أن يكون العنوان:
«قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980».
كما عدّلت اللجنة لفظ «أخوة» الوارد في بعض البنود ليصبح «إخوة»، توخيًا للدقة اللغوية وضبط الصياغة.
رأي اللجنة
وأكدت اللجنة المشتركة أن التعديلات الواردة بالمشروع جاءت استجابة لضرورات التطبيق العملي للقانون، خاصة فيما يتعلق بتعديل نظام الإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت، تكريمًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة، ومراعاةً لما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار.
كما شددت على أهمية مراجعة العقوبات المقررة على المخالفين لأحكام القانون، بما يضمن عدم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، من خلال تحقيق التوازن بين الفعل المؤثم والعقوبة، في إطار يعزز الردع ويحقق العدالة الجنائية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
