يستقبل أهالي منطقة الباحة شهر رمضان بكثير من البهجة والفرح، واستذكار عاداتهم الرمضانية ومن أبرزها الأواني المنزلية الفخارية التي تستخدمها النساء في صناعة وإعداد المأكولات الشعبية قديمًا بالمنطقة. وتحمل الأواني بالباحة ملامح راسخة من التراث المحلي وتعكس هوية ثقافية تشكلت عبر تاريخ طويل من التعايش مع البيئة والطبيعة الزراعية التي ميزت المنطقة وأسهمت في تنوع الأواني التي ما زالت حاضرة في الذاكرة والوجدان. قد يهمّك أيضاً وتشهد أسواق الباحة هذه الأيام، انتعاشًا وحركة كثيفة من قبل النساء اللاتي حرصن على اقتناء أوانٍ جديدة للمطبخ في رمضان، في الوقت الذي تبقى الأواني القديمة حبيسة المتاحف والعرض في المناسبات والفعاليات منها الفخارية، والنحاسية، والحجرية، التي تميزت بصلابتها وملاءمتها لإعداد الأكلات الشعبية كالعصيدة والدغابيس والخبزة على النار أو الجمر. وتغيير الأواني المنزلية يعدّها الكثير من النساء عادة موسمية تسبق شهر رمضان، إذ يتفنن تجار الأواني في توفير مختلف الأواني بأشكالها المختلفة ذات الزخارف والرسومات التراثية والإسلامية المرتبطة بالشهر الكريم، وتجذب الزبائن وخاصة كبار السن والنساء، حيث تزين محلات بيع الأواني الفخارية الشعبية التي جنبات الطرق العامة بالمنطقة الكثافة الشرائية التي تجدها تلك الأواني من قبل أهالي وزوار المنطقة. ووُثّقت عدد من الأواني المنزلية القديمة التي تعرض في متحف الأخوين بالباحة، وتجد إشادة وإعجاب من زواره بما يشهدونها من أوانٍ منزلية بمختلف أنواعها وأحجامها وطريقة صناعتها واستخدمها التي تعكس العمق الثقافي والتاريخي والتراثي للمنطقة.يُذكر أن منطقة الباحة تزخرُ بتراثٍ عميقٍ يجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الساحرة والإنسان المبدع، لتظلّ شاهدةً على هوية الباحة الأصيلة، المتوارثة جيلًا بعد جيل، وعلامةً بارزةً من علامات المنطقة الثقافية.