في خطوة تستهدف دعم مسار التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التقنية في سوريَة، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الجمهورية العربية السورية انطلاق أعمال شركة «عِلم» السعودية في البلاد. وجاء الإعلان خلال فعالية رسمية أقيمت في العاصمة دمشق بتاريخ 14 شباط/ فبراير 2026، بحضور معالي وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، والرئيس التنفيذي لشركة «عِلم» محمد بن عبدالعزيز العمير، إضافة إلى عدد من المسؤولين وممثلي الشركة. وبحسب البيان الرسمي الصادر عن وزارة الاتصلات وتقانة المعلومات السورية، يمثل إطلاق الأعمال التنفيذية للشراكة انتقال الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين إلى مرحلة التطبيق العملي، حيث ستعمل الشركة على تنفيذ مشاريع تقنية متقدمة تستهدف تمكين المؤسسات الحكومية وتعزيز كفاءة الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين، بما يواكب تسريع التحول الرقمي في سوريَة وتحسين جودة الخدمات العامة. وأوضح الوزير هيكل أن هذه الخطوة تأتي ضمن إستراتيجية وطنية أوسع لتطوير الصناعات الرقمية وتوطين المعرفة التقنية، إضافة إلى تأهيل الكفاءات المحلية وتعزيز الشراكات الدولية التي تسهم في تحديث منظومات العمل الحكومي. وأشار إلى أن اختيار شركة «عِلم» يعكس ما تمتلكه من خبرات في مجالات التحول الرقمي، بما يفتح المجال أمام نقل المعرفة وبناء شراكات مستدامة مع القطاعين العام والخاص. نقل للخبرات وتدريب للكوادر بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، محمد بن عبدالعزيز العمير، أن التعاون مع الوزارة سيتحول إلى مشاريع تنفيذية ومبادرات عملية تشمل نقل الخبرات وتدريب الكوادر المحلية، وتقديم حلول رقمية متقدمة وبناء نماذج تشغيل مستدامة بالتعاون مع الجهات السورية، بهدف دعم عملية التحول الرقمي الشاملة في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعاون اقتصادي وتقني أوسع بين سوريَة والمملكة العربية السعودية، إذ شهدت دمشق في الفترة الأخيرة توقيع مجموعة اتفاقيات إستراتيجية في قطاعات متعددة تشمل الاتصالات والبنية التحتية والطيران والاستثمار، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم إعادة الإعمار والتنمية. كما شملت تلك الاتفاقيات مشاريع لتطوير شبكات الاتصالات وتحسين منظومات الربط الرقمي، في بلد ما تزال بنيته التحتية تعاني آثار سنوات طويلة من الدمار . ويرى مراقبون أن دخول شركة «عِلم» إلى السوق السورية ينسجم مع جهود حكومية لجذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز البيئة الاستثمارية، خاصة في ظل توجه رسمي لتطوير البنية الرقمية وتحسين الخدمات الحكومية الإلكترونية. وفي هذا السياق، كانت الحكومة السورية قد أعلنت سابقًا العمل على تحديث منظومات الاتصالات والربط التقني ضمن مشاريع إعادة البناء الاقتصادي والتكنولوجي. ومن المقرر أن تنظم الشركة فعالية تقنية بعنوان «يوم عِلم» في 16 شباط/فبراير الجاري، تتضمن اجتماعات مع جهات حكومية للإعلان عن مشاريع تنفيذية جديدة، في خطوة تهدف إلى تحويل الشراكة إلى نتائج عملية ملموسة تسهم في تحديث الخدمات الحكومية ودعم الاقتصاد الرقمي. وبذلك يشكل إطلاق أعمال الشركة محطة جديدة ضمن مسار التحول التقني في سوريَة، مع توقعات بأن تساهم المشاريع المرتقبة في تطوير القدرات الرقمية، وتحسين الخدمات الإلكترونية، وتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع التكنولوجيا والاتصالات. شركة رائدة تُعد شركة «عِلم» شركة مساهمة مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، تأسست عام 1988 وتعمل في تطوير الحلول الرقمية وخدمات الأعمال المتكاملة. وتقدّم الشركة منظومة من الاستشارات التقنية والمنتجات الرقمية وحلول الإسناد والتدريب، بهدف تمكين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد من رفع الكفاءة وتبسيط الإجراءات. كما تركّز على قيادة التحول الرقمي عبر مشاريع تدعم المدن الذكية والخدمات الحكومية واللوجستية والصحية، وبناء شراكات تعزّز مجتمعات أكثر ترابطًا وأمنًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. نسخ الرابط تم نسخ الرابط