أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي والتنقّل المشترك في دبي التي تشمل مترو دبي وترام دبي وحافلات المواصلات العامة، ووسائل النقل البحري: (العبرات والفيري والتاكسي المائي)، والتنقّل المشترك: (مركبات شركات التطبيقات الذكية، ومركبات التأجير بالساعات، والحافلات عند الطلب)، إضافة إلى مركبات الأجرة (تاكسي دبي وشركات الامتياز)، بلغ 802.1 مليون راكب عام 2025، مقارنة بنحو 747.1 مليون راكب عام 2024، مسجلاً نمواً بنسبة 7.4%.وبلغ المتوسط اليومي لعدد الركاب نحو (2.2) مليون راكب، مقارنة بنحو مليوني راكب عام 2024، بينما بلغ عدد مستخدمي مركبات النقل الفاخر: (الليموزين)، «لا تحتسب ضمن عدد ركاب النقل الجماعي»، 23.6 مليون راكب، مقارنةً بنحو 19.2 مليون راكب في عام 2024.وبلغ إجمالي عدد رحلات وسائل النقل الجماعي والتنقّل المشترك ومركبات الأجرة، خلال العام الماضي، 167.3 مليون رحلة، منها نحو 120 مليون رحلة لمركبات الأجرة، وأكثر من 41 مليون رحلة لوسائل التنقّل المشترك، واستحوذ شهرا أكتوبر ونوفمبر، على الرقم الأعلى في عدد الرحلات، بواقع 15.1 مليون رحلة لكلٍ منهما، وسجّل شهر أكتوبر من عام 2025، أعلى معدل في عدد الركاب، حيث جرى خلاله نقل قرابة 72.8 مليون راكب، وحلّ شهر نوفمبر ثانياً بـنحو 72.6 مليون راكب، ثم شهر ديسمبر بـنحو 71.4 مليون راكب، وتراوح عدد الركاب في باقي الأشهر بين 61 و69 مليون راكب.وتؤكد مستويات الطلب المرتفعة خلال الربع الأخير من العام استقرار معدلات الاستخدام ضمن منظومة النقل الجماعي خلال الفترات الأعلى طلباً، بما يُظهر قدرة المنظومة على استيعاب الطلب المرتفع، ضمن ظروف تشغيلية مستقرة، مع تسجيل شهر ديسمبر مستوى أقل مقارنة بأكتوبر ونوفمبر، في ظل تغيّر أنماط الحركة المرتبطة بموسم الإجازات ونهاية العام. نجاح الرؤية الاستراتيجية أكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن النمو التصاعدي والمستدام في أعداد مستخدمي وسائل النقل الجماعي، والتنقّل المشترك في إمارة دبي، الذي سجل 7.4% العام الماضي، وكذلك زيادة عدد مستخدمي وسائل التنقّل المشترك بنسبة 30% مقارنة بعام 2024، يشكّل تحوّلاً هيكلياً في أنماط التنقّل، ويؤكد نجاح الرؤية الاستراتيجية التي انتهجتها الهيئة، في بناء منظومة نقل متكاملة، تشكّل ركيزة أساسية لجودة الحياة، والتنمية الاقتصادية في الإمارة.وقال الطاير: «تمثّل هذه المؤشرات تتويجاً لاستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية، والتقنيات الذكية، وتكامل وسائل النقل المختلفة، حيث أصبح النقل الجماعي عنصراً محورياً في التخطيط الحضري المستدام، وداعماً رئيسياً لكفاءة المدن، وقدرتها على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي المتسارع». كفاءة تشغيلية عالية وأضاف: «ارتفاع الطلب المستمر على مختلف وسائل منظومة النقل الجماعي في دبي، يؤكد قدرة المنظومة على العمل بكفاءة تشغيلية عالية، بفضل تكامل خدمات المترو والترام والحافلات ووسائل النقل البحري والتنقّل المشترك، وتنوع الخيارات، التي تلبي احتياجات أنماط التنقّل اليومية، بما يوفّر بدائل مرنة وآمنة، تلبي احتياجات مختلف فئات المستخدمين». وأكد مطر الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات تواصل العمل على تطوير منظومة نقل جماعي ذكية ومستدامة، ومتكاملة، من خلال التوسُّع في شبكات المترو والترام والحافلات، وتعزيز كفاءة وسائل النقل البحري، ودعم حلول التنقّل المشترك، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة البيانات، وتصميم رحلة تجربة المتعامل، بما ينسجم مع تطلعات دبي المستقبلية، مدينةً عالميةً رائدةً، ويعزز مكانتها ضمن أفضل المدن للعيش والعمل والزيارة.وأشار إلى أن الهيئة تعتزم التوسُّع في المسارات المخصصة للحافلات ومركبات الأجرة، خلال عامي 2025 و2026، وتشمل تنفيذ ستة مسارات بطول 13 كيلومتراً، وبذلك يرتفع إجمالي طول المسارات المخصصة للحافلات ومركبات الأجرة إلى 20 كيلومتراً، وتسهم هذه المسارات في زيادة عدد الركاب بنسبة 10%، وتحسين معدل وصول الحافلات بنسبة 42%، وتقليل زمن رحلة الحافلات بنسبة 41%، كما تدرس الهيئة تنفيذ مشروع : (ترام بلا سكة)، في ثمانية مواقع في دبي، وهو نظام متطوّر ذاتي القيادة وصديق للبيئة يعمل بالطاقة الكهربائية، ويستخدم سكة افتراضية، تعمل بنظام التتبّع بالكاميرات لخطوط الطلاء على المسار، ويمتاز بانخفاض الكلفة، كما أن مدة تنفيذه أقل، مقارنة بمشاريع الترام التقليدية.وقال: «هدفنا الاستراتيجي يتمثل في ترسيخ النقل الجماعي، باعتباره الخيار الأول للتنقّل في دبي، من خلال الارتقاء المستمر بجودة الخدمات، وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، وتعزيز التكامل بين الوسائل، وتحسين خدمة المستخدم، وتوفير منظومة نقل مرنة وآمنة ومستدامة، تواكب النمو السكاني والاقتصادي المتسارع، وتدعم مسيرة دبي نحو تنقّل أكثر سلاسة وكفاءة وجودةَ حياة أعلى للجميع». نسب الاستخدام يُعد مترو دبي العمود الفقري لنظام المواصلات العامة في الإمارة، حيث استحوذ على النسبة الكبرى من عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي، والتنقّل المشترك، ومركبات الأجرة عام 2025، بواقع 37%، بينما بلغت حصة مركبات الأجرة 26%، مقارنةً بحوالي 27% عام 2024، مسجّلة تراجعاً للعام الثالث على التوالي، وهو مؤشر جيد، على تحوّل الركاب نحو استخدام وسائل النقل الجماعي. وبلغت حصة حافلات المواصلات العامة 25%، وسجّلت وسائل التنقّل المشترك، ارتفاعاً مستمراً خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث ارتفعت من 6.2% عام 2023، إلى 7.5% عام 2024، لتصل إلى 9% عام 2025، وحافظت وسائل النقل البحري، وترام دبي، على حصصها بواقع نحو 2% لوسائل النقل البحري، و1% لترام دبي، ويُعد هذا التحوّل مؤشراً إيجابياً على النمو المستمر في استخدام وسائل النقل الجماعي، مدعوماً بتحسين موثوقية الخدمة، وتكامل الشبكة بين المترو والحافلات ووسائل النقل المشترك، بما يرسخ دور منظومة النقل الجماعي، في تلبية احتياجات التنقّل للسكان والزوار، كما يؤكد النمو المستدام في عدد الركاب، أثر تطوير منظومة النقل الجماعي، واستمرارية مواءمة الخدمة مع الطلب، لا سيما في إدارة معدلات الطلب، وتحسين خدمة التنقّل عبر مختلف وسائل النقل الجماعي. مترو دبي بلغ عدد مستخدمي مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر، 294.7 مليون راكب عام 2025 بنسبة زيادة قدرها 7% مقارنةً بعام 2024، واستحوذت محطة برجمان (وهي محطة مشتركة على الخطين الأحمر والأخضر) ومحطة الرقة، على النصيب الأكبر من عدد الركاب خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد ركاب محطة برجمان 17.8 مليون، مسجلة زيادة أكثر من 1.5 مليون راكب على العام الماضي، بينما بلغ عدد ركاب محطة الرقة 13.8 مليون راكب، وعلى الخط الأحمر سجّلت محطة الاتحاد أكبر عدد من الركاب بإجمالي 13.6 مليون راكب، تلتها محطة مول الإمارات بنـحو 11.2 مليون راكب، ثم محطة برج خليفة / دبي مول بـنحو 10.9 مليون راكب. وعلى مستوى الخط الأخضر جاءت محطة شرف دي جي في المرتبة الأولى في عدد الركاب بواقع 10.5 مليون راكب، تلتها محطة بني ياس بـمعدل 8.4 مليون راكب، وحلت محطة الاستاد ثالثةً بـمعدل 7.5 مليون راكب. ويرتبط ارتفاع الطلب على هذه المحطات بطبيعة أدوارها داخل شبكة المترو، حيث يعمل بعضها محطاتٍ تبادليةً رئيسيةً بين الخطوط، وتخدم أخرى مراكز جذب حضرية وتجارية وسياحية، إلى جانب تكامل عدد منها مع محطات الحافلات، وشبكة النقل الجماعي الأوسع، بما يعزز سهولة الوصول، ويدعم خدمة التنقّل اليومي، للسكان والزوار. مستخدمو وسائل النقل نقلت حافلات المواصلات العامة العام الماضي 197.2 مليون راكب، بنسبة زيادة قدرها 5% مقارنة بعام 2024، وبلغ عدد مستخدمي وسائل النقل البحري، التي تشمل العبرات والتاكسي المائي وفيري دبي العام الماضي 18.4 مليون راكب بنسبة زيادة قدرها 3%، ونقل ترام دبي 9.9 ملايين راكب بنسبة زيادة قدرها 5% مقارنةً بعام 2024، أما وسائل التنقّل المشترك، التي تشمل مركبات شركات التطبيقات الذكية، ومركبات التأجير بالساعات، والحافلات عند الطلب، فنقلت 72.9 مليون راكب العام الماضي بنسبة زيادة بلغت 30%، بينما نقلت مركبات الأجرة في دبي العام الماضي 209 ملايين راكب بنسبة زيادة قدرها 4% مقارنةً بعام 2024، كما بلغ عدد مستخدمي مركبات النقل الفاخر: (الليموزين) نحو 23.6 مليون راكب، خلال عام 2025 بنسبة زيادة قدرها 22% مقارنةً بعام 2024. ويظهر هذا التوزيع، عبر وسائل النقل المختلفة تكامل منظومة النقل الجماعي، من خلال إتاحة بدائل متعددة، تخدم أنماط الرحلات اليومية المختلفة للمستخدمين، حيث تسهم حافلات المواصلات العامة، ومترو دبي، في خدمة الرحلات اليومية، ذات الأحجام العالية، وتستكمل وسائل النقل عند الطلب والنقل الفاخر، تغطية الرحلات قصيرة المدى أو الخاصة، بما يعزز مرونة التنقّل، ضمن شبكة نقل مترابطة. ويبرز ذلك أيضاً قدرة منظومة النقل الجماعي، على استيعاب الطلب المتنامي، بكفاءة ضمن إطار تشغيلي متماسك، على مستوى الشبكة، بما يدعم توجه إمارة دبي المستمر، نحو تنقّل أكثر سلاسة، وجودةَ حياة أعلى للسكان والزوار.