42 % متوسط مكاسب أسهم البنوك الستةرواتب تعادل 298 ضعف الموظفينديفيد سولومون الأعلى أجراً بـ47 مليون دولارسجلت تعويضات 6 من الرؤساء التنفيذيين لأكبر بنوك «وول ستريت» من حيث الأصول قفزة لافتة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، بعدما تقاضوا مجتمعين حزماً تجاوزت 250 مليون دولار، في تطور يوسّع الفجوة بين الإدارة العليا والموظفين، في وقتٍ يُشكل فيه التضخم والزيادات المتواضعة في الأجور مصدر قلق بالغ في مختلف قطاعات الاقتصاد في الولايات المتحدة.وتشمل التعويضات، الأجور، الرواتب، الحصص والأسهم.ونقلت «فاينانشل تايمز»، وفق إفصاحات تنظيمية حديثة، حصول رؤساء «جيه بي مورغان تشيس»، «بنك أوف أمريكا»، «سيتي غروب»، «غولدمان ساكس»، «مورغان ستانلي»، و«ويلز فارغو»، على ما لا يقل عن 40 مليون دولار لكل واحد خلال العام. مكاسب واضحة أظهرت البيانات أن متوسط الزيادة في تعويضات التنفيذيين الستة سجل 22% في 2025 مقارنة بالعام السابق. مع بلوغ متوسط هذه التعويضات 298 ضعف متوسط ما تقاضاه موظفو البنوك في 2024، ما يعني أن الزيادات الجديدة تعمّق فجوة الدخل، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تؤثر في القدرة الشرائية. في المقابل، أشرف هؤلاء التنفيذيون على أداء قوي لأسهم بنوكهم، والتي سجلت مكاسب متوسطة 42% خلال العام، وهو المقياس الأكثر استخداماً لتقييم أداء الإدارة التنفيذية.وقال مايك مايو، المحلل في «ويلز فارغو»: «تعكس حزم الأجور المرتفعة للرؤساء التنفيذيين والنتائج المتميزة سوقاً مزدهرة للبنوك، وتعكس أيضاً توقعات إيجابية بأداء القطاع خلال السنوات المقبلة، مع ترجيحات بتحقيق إيرادات قياسية في الأنشطة المصرفية التقليدية وأسواق رأس المال». سولومون الأعلى أجراً تصدّر الرئيس التنفيذي لـ «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، قائمة الأعلى أجراً بين الرؤساء التنفيذيين بحزمة تعويضات بلغت 47 مليون دولار العام الماضي.فيما حصل تيد بيك، رئيس «مورغان ستانلي»، على 45 مليون دولار خلال الفترة نفسها.وبلغت تعويضات جيمي ديمون، رئيس «جيه بي مورغان تشيس»، 43 مليون دولار. في حين تقاضت جين فريزر، الرئيسة التنفيذية لـ «سيتي غروب»، 42 مليون دولار، بزيادة تقارب الربع، إضافة إلى مكافأة احتفاظ 25 مليون دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.أما الرئيس التنفيذي لـ «بنك أوف أمريكا»، برايان موينيهان، فحصل على 41 مليون دولار، بزيادة 17% على أساس سنوي.كما حصل تشارلز شارب، رئيس «ويلز فارغو»، على زيادة في تعويضاته بنسبة 28% وصولاً إلى 40 مليون دولار في 2025. البيئة التنظيمية والسوقية تدعم الأرباح شهدت القيمة السوقية للبنوك الأمريكية ارتفاعاً قوياً خلال العام الماضي، مدفوعة بتخفيف القيود التنظيمية وانتعاش نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية. واستفاد القطاع من مراجعات تنظيمية أعقبت تداعيات الأزمة المالية العالمية لعام 2008، شملت مقترحات لرفع مستويات الرافعة المالية للبنوك الكبرى، وإعادة تصميم اختبارات الضغط السنوية، فضلاً عن سحب إرشادات تتعلق بالإقراض عالي المخاطر. كما أسهمت الأجندة التنظيمية للرئيس دونالد ترامب في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم أرباح المؤسسات المالية، بحسب محللين. تحولات مؤسسية تعزز الأداء استفادت بعض البنوك من تطورات داخلية ساعدت على تحسين تقييمها السوقي. فقد كانت مؤسسة «سيتي» الأفضل أداءً بين أسهم البنوك الكبرى في 2025، مع اقترابها من استكمال خطة إعادة هيكلة واسعة، إذ أعلن مجلس الإدارة إنجاز أكثر من 80% من برنامج التحول، مشيداً بالقرارات الجريئة لفريزر. وبلغ سهم البنك أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية في يوليو/تموز.وفي «ويلز فارغو»، قاد الرئيس التنفيذي تشارلز شارف البنك إلى إلغاء سقف الأصول البالغ تريليوني دولار الذي فرضته الجهات التنظيمية في يونيو/حزيران في أعقاب فضيحة «الحسابات الوهمية»، حين فُتحت حسابات للعملاء دون علمهم.وخلال 2025، جُمعت مهام رئاسة مجلس الإدارة مع منصب الرئيس التنفيذي لكل من فريزر وشارف، وهو نموذج إداري معمول به أيضاً في بنوك كبرى أخرى، في خطوة تعكس تركيزاً أكبر على توحيد القيادة وتسريع القرارات الاستراتيجية.