أزياء / ليالينا

مجموعة Bevza خريف وشتاء 2026-2027: تصميم عملي وأنيق

في موسم خريف وشتاء 2026-2027، لا تبدو مجموعة المصممة الأوكرانية سفيتلانا بيفزا مجرد فصل جديد في مسيرة علامتها، بل أشبه بتأمل عميق في معنى الاستمرارية، أُعلن عن مجموعة Bevza في خضم حملها الثالث، وطُوّرت إلى حد كبير عبر تعاون عن بُعد، في لحظة شخصية ومهنية معقدة. وبين الأمومة، والتنقل المستمر بين كييف والعالم الخارجي، والعمل في سياق جغرافي وسياسي غير مستقر، تتشكل هذه المجموعة لا كبيان موسمي صاخب، بل كاستجابة مدروسة للواقع المعيش.

هذه ليست مجموعة تُعلن عن نفسها بصوت مرتفع، بل تهمس بثقة. لا تسعى إلى إثارة الجدل، ولا إلى فرض سردية درامية حول الأمومة أو التحديات الشخصية. بدلًا من ذلك، تترجم التجربة إلى تفاصيل عملية، إلى خامات، إلى قصّات تُلامس الجسد وترافقه في إيقاع يومي متقلب.

الحد الأدنى كخيار واعٍ

  1. لطالما ارتبط اسم Bevza بجمالية الحد الأدنى المنضبط. لكن هذا الموسم، تبدو البساطة أقل صرامة، وأكثر إنسانية.
  2. هناك نعومة إضافية في الخطوط، وانفتاح أكبر على فكرة الراحة، ومع ذلك، لا تتحول هذه الراحة إلى تراخٍ، بل تظل منضبطة ضمن هوية العلامة.
  3. الملابس المحبوكة تشكل العمود الفقري للمجموعة. ليست مجرد خيار موسمي، بل لغة بصرية ولمسية في آنٍ واحد.
  4. الكنزات الطويلة، القطع متوسطة الطول، الفساتين القصيرة، كلها تبني نظامًا مرنًا من القطع المصممة لتتحرك بانسيابية مع الجسم دون أن تُثقله.
  5. الفستان المحبوك القصير، المصمم ليُرتدى بسهولة فوق الليغينغ، يلخص روح الموسم، قطعة بسيطة، عملية، يمكن ارتداؤها صباحًا للعمل أو مساءً للقاء غير رسمي.

لا يحتاج إلى جهد إضافي، ولا إلى معقد، إنه يعكس فكرة أن الأناقة يمكن أن تكون مباشرة وخالية من التعقيد.

الجسد كمركز للتصميم

  1. ما يميز هذه المجموعة هو علاقتها بالجسد، لا تحاول الملابس تشكيله أو فرض صورة مثالية عليه، بل ترافقه، هناك إدراك واضح لتغير الجسد، لحركته، لاحتياجاته المتبدلة.
  2. السراويل المزودة بأربطة طويلة عند الوركين تقدم مثالًا على هذا التفكير. هذه الأربطة ليست تفصيلاً زخرفيًا فحسب، بل أداة مرنة تسمح بالتعديل واللف وإعادة التشكيل حسب الشخص والمناسبة، إنها خياطة ذكية تمنح القطعة حياة إضافية.

في هذا السياق، تبدو الملابس أقل ارتباطًا بمفهوم العرض، وأكثر ارتباطًا بمفهوم الاستخدام. بيفزا لا تفكر فقط في الصورة النهائية، بل في اليوم الكامل: ساعات العمل، لحظات الراحة، التنقل بين الأمومة والمهنة.

الراحة كقوة، لا كتنازل

  1. في كثير من الأحيان، يُنظر إلى الراحة على أنها تنازل عن الأناقة، لكن في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، تُعيد بيفزا صياغة هذا المفهوم، الراحة هنا ليست تراجعًا، بل تعبيرًا عن ثقة.
  2. التصاميم تحافظ على خطوط العلامة التجارية المنضبطة، الأكتاف محددة بخفة، الخصر حاضر دون مبالغة، الأطوال مدروسة بعناية، لا وجود لأي نزعة عاطفية مفرطة مرتبطة بالحمل أو الحياة المنزلية. بدلًا من ذلك، توحي الملابس بنوع من القوة الهادئة.

إنها قوة لا تحتاج إلى زخرفة، لا تعتمد على صخب بصري، بل على وضوح في الرؤية، وهذا ما يمنح المجموعة جاذبيتها الخاصة.

بين مدينة كييف والعالم

  1. العمل عن بُعد، والتنقل المستمر بين كييف ومدن أخرى، ينعكسان بطريقة غير مباشرة في المجموعة، هناك إحساس بالحركة، بعدم الثبات، بالحاجة إلى قطع يمكن أن ترافق صاحبتها في حقائب السفر.
  2. الألوان تميل إلى الحياد: درجات الأبيض الكريمي، الرمادي الدافئ، الأسود الناعم، ولمسات من البني الترابي. هذه لوحة لونية تعكس هدوءًا داخليًا، وتسمح بتنسيق القطع بسهولة.
  3. لا وجود للزخرفة الزائدة، ولا للتفاصيل التي قد تعيق الحركة. كل شيء يبدو مدروسًا، ومصممًا ليخدم الغرض دون أن يفقد حساسيته الجمالية.

الأمومة كتيار خفي

  1. رغم أن المجموعة طُورت خلال حمل المصممة الثالث، إلا أن الأمومة لا تظهر كموضوع مباشر، لا توجد رموز واضحة، ولا إشارات سردية صريحة، لكنها حاضرة كتيار خفي.
  2. في طريقة احتضان الملابس للجسد، في مرونتها، في اهتمامها بالتفاصيل الصغيرة التي تسهّل الحياة اليومية، هناك فهم عميق لما يعنيه أن يكون اليوم مزدحمًا، وأن تحتاج الملابس إلى أن تكون داعمة لا عبئًا إضافيًا.

نضج العلامة

  1. هذه المجموعة لا تسعى إلى إعادة تعريف Bevza بقدر ما تسعى إلى تعميقها، هناك نضج واضح، ثقة في الهوية، واستعداد لتهدئة الإيقاع دون فقدان التميز.
  2. إنها ليست مجموعة صاخبة، لكنها مجموعة ثابتة. تطرح رؤية متوازنة: ملابس مصممة لتناسب الأجسام والإيقاعات الواقعية، دون التضحية بالوضوح أو براعة التصميم.

الحميمية كمساحة عامة

  1. في ، تقدم Bevza خريف وشتاء 2026-2027 رؤية تتجاوز الموسم، إنها مجموعة عن الحميمية التي لا تخجل من أن تكون عملية، وعن الأناقة التي لا تحتاج إلى إثبات.
  2. متجذرة في تجربة شخصية، لكنها واثقة بما يكفي للتواصل مع جمهور أوسع، تؤكد بيفزا أن الموضة لا تحتاج دائمًا إلى صدمة بصرية لتكون مؤثرة. أحيانًا، يكفي أن تكون صادقة، دقيقة، ومتصالحة مع واقعها.

مجموعة خريف وشتاء 2026-2027

  1. كما تعكس المجموعة أيضًا فهمًا أعمق لفكرة "الاستمرارية" في خزانة المرأة المعاصرة، فبدلًا من تقديم قطع موسمية سريعة الاستهلاك، تبدو تصاميم بيفزا وكأنها مصممة لتعيش أكثر من موسم، وأن تتطور مع صاحبتها بمرور الوقت.
  2. يمكن إعادة تنسيق الكنزات فوق الفساتين، أو ارتداء السراويل بطرق مختلفة تبعًا للمزاج والمناسبة، ما يمنح كل قطعة قدرة على التحول دون فقدان هويتها. هذه المرونة لا تعكس فقط وعياً عمليًا، بل تشير أيضًا إلى فلسفة تصميم ترى في الأزياء استثمارًا طويل الأمد، لا لحظة عابرة.

وهنا تحديدًا تكمن قوة المجموعة: في قدرتها على أن تكون شخصية وعالمية في آنٍ واحد، هادئة ولكن مؤثرة، بسيطة ولكن مدروسة حتى أدق التفاصيل.

وفي زمن يميل إلى المبالغة، تبدو هذه البساطة المدروسة فعلًا جريئًا بحد ذاته. 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا