رصد علماء فلك من جامعة «تشالمرز» بالسويد، سحابةً غازية على شكل قلب تحيط بالنجم «ميرا أ» (Mira A)، تشكلت نتيجة قذفه كميات هائلة من الغبار والغاز، تعادل سبعة أضعاف كتلة الأرض.وكشفت الدراسة، التي استندت إلى عمليات رصد دقيقة بين عامي 2015 و2023 باستخدام تلسكوبي «VLT» و«ALMA» في تشيلي، أن كمية المواد المقذوفة كانت غير متوقعة وتفوق التقديرات السابقة بمئة ضعف.وأوضح الباحثون أن النجم العملاق الأحمر، الذي يبعد 300 سنة ضوئية عن الأرض، بدأ يتصرف كـ «منارة كونية» يضيء بيئته المحيطة بشكل غير متساوٍ، ما أظهر البنية القلبية، حيث يملأ الغاز مركزها بينما يتركز الغبار المتوهج عند الحواف.وأشارت النتائج إلى أن هذه الانفجارات الكبيرة تمنح رؤى جديدة حول كيفية تطور النجوم في أواخر دورة حياتها، وكيف تسهم بنشر اللبنات الأساسية لتكوين كواكب ونجوم مستقبلاً.ويخطط الفريق العلمي لمواصلة مراقبة هذه السحابة المتوسعة، نظراً لاحتمالية تأثيرها المباشر على النجم المرافق «ميرا ب» (قزم أبيض)، الذي بدأ بالفعل في جذب وامتصاص بعض المواد المقذوفة من جاره العملاق.