الشارقة: سارة المزروعيمع استمرار اعتدال الأجواء الشتوية في دولة الإمارات، تبرز زهرة السمانة، المعروفة أيضاً بأسماء محلية مثل «خزام» و «الجرجير البري»، في السهول الرملية والحصوية ومناطق الوديان، خصوصاً في المنطقة الشرقية، حيث تستجيب سريعاً للأمطار الموسمية فتغطي الأرض ببساط أخضر مزهر يضفي على المشهد الطبيعي ألواناً لافتة.ولا يقتصر حضور هذه النبتة البرية الحولية على البر المفتوح، بل يكثر انتشارها كذلك على أطراف الشوارع، فتتحول المساحات المحاذية إلى امتدادات مزهرة، تبدو كأنها حقول طبيعية، وتبرز ألوانها المتدرجة وكثافتها الواضحة على جانبي المسارات بصورة تجذب الانتباه، فيما يُلاحظ خلال الأسابيع الحالية توقّف بعض المارة، لالتقاط الصور وتوثيق هذا المشهد النباتي الموسمي.وتُعد السمانة من النباتات الحولية التي تُكمل دورة حياتها خلال موسم واحد، إذ تنمو متفرعة من قاعدتها، ليصل ارتفاعها إلى نحو 60 سنتيمتراً، قبل أن تبدأ بالتراجع التدريجي مع ارتفاع درجات الحرارة لاحقاً، وتتخذ أوراقها شكلاً مفصصاً قليلاً يشبه بعض أنواع الجرجير البري.يمتد موسم إزهار هذه النبتة عادة من فبراير إلى إبريل، حيث تنتج أزهاراً صغيرة بأربع بتلات متصالبة، تتدرج ألوانها بين الأبيض والوردي والبنفسجي الفاتح، لتشكّل لوحة موسمية قصيرة العمر في البيئات الصحراوية.ولهذه النبتة فوائد أخرى متعددة، فهي تسهم في تثبيت التربة مؤقتاً والحد من تعريتها، كما تُعد مصدراً مهماً لرحيق حشرات التلقيح الموسمية، ما يعزز التنوع النباتي خلال هذه الفترة من العام.ورغم حضورها الكثيف في الأسابيع الحالية، فإنها تبقى نباتاً برياً بالكامل يختفي تدريجياً مع اشتداد الحر، ونقص الرطوبة.