كتبت نورا فخري الأحد، 15 فبراير 2026 08:38 م أكد طارق سعدة نقيب الإعلاميين، أن المشهد الإعلامي ينقسم إلى نوعين، الإعلام التقليدي، الذي يخضع لضوابط مهنية وتشريعية مطبقة بشكل كامل، والإعلام الرقمي أو المنصات الإلكترونية، الذي بات يمثل مصدر إزعاج على مستوى العالم أجمع. وأشار "سعدة" إلى أنه صدرت بيانات أممية تحذر من "جيل جديد" من الإعلام يجتاح العالم وصفته بكونه "غول"، ما دفع العديد من الدول إلى سن تشريعات لمواجهة هذه الظاهرة، لافتا إلي أن كبرى الدول المنادية بالحريات أصبحت منزعجة هي وحكوماتها من هذا الشكل الجديد من الإعلام، واتجهت إلى إصدار قوانين صارمة تصل عقوباتها إلى السجن من 5 إلى 10 سنوات بحق من ينشر محتوى غير صحيح عبر منصات التواصل الاجتماعي "السوشيال ميدي، فضلا عن غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى 300 ألف يورو أو دولار. وأوضح رئيس نقابة الاعلاميين، أن ضبط هذا المجال بشكل كامل أمر بالغ الصعوبة، لكنه طرح خمسة محاور للحلول، أولها التعاون المحلي بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بما يضمن تنسيق الجهود للسيطرة على فوضى السوشيال ميديا. أما المحور الثاني الذي طرحه "سعده" علي مائدة لجنة الثقافة والاعلام فيتعلق بالتشريع، مؤكدا ضرورة تغيير فلسفة المشرع لمواكبة هذا التطور المذهل، وإجراء تعديلات تشريعية سريعة ولحظية لملاحقة المستجدات المتسارعة في هذا المجال. وشدد "سعده" على أهمية الوعي المجتمعي، من خلال قيام الإعلام بدور بارز في توعية الأفراد بكيفية الاستخدام الأمثل للمنصات الرقمية، وتحديد الفئات العمرية المناسبة وضوابط الاستخدام والتداول. وأكد "سعدة" علي حق الدولة في اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة وسن تشريعات فورية تتماشى مع هذا التطور، وتنفيذها بمنتهى الصرامة، مشيرا إلى أن دولا عديدة تطبق بالفعل سياسات وتشريعات صارمة لملاحقة هذه الفوضى وتقليصها. أما المحور الخامس، الذي أشاره إليه "سعده" فتناول خلاله ضرورة وضع ضوابط مهنية للتغطيات الحساسة، مثل تغطية الجنازات والحياة الخاصة، لافتا إلى إمكانية عقد جلسات متخصصة لمناقشة آليات التنفيذ، واقتراح تنظيمات واضحة مثل اعتماد تصاريح أو زي مميز للتغطيات الميدانية. ولفت سعده إلي ضرورة الخروج بتوصيف واضح للمشكلة، وعقد جلسات لاحقة لمناقشة حلول وتوصيات ملزمة تسهم في ضبط المشهد الإعلامي دون المساس بحرية الصحافة والإعلام. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد عمران، لمناقشة ضوابط التصوير، بحضور نقيبي الصحفيين والإعلاميين، وذلك لمناقشة اقتراحين برغبة؛ أولهما مقدم من النائب ياسر جلال بشأن وضع إطار تنظيمي واضح ينظم ويمنع التصوير أو التسجيل أو النشر دون إذن أو تصريح مسبق إلا في الحدود التي يقرها القانون، والثاني مقدم من النائب ناجي الشهابي بشأن ضبط الأداء المهني لبعض الممارسات الصحفية والإعلامية، في ضوء متطلبات المهنية وحماية الحقوق والحريات.