عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

20 % زيادة في أعداد الطلبة بجامعة الفجيرة بسبب التخصصات النوعية


أكد الدكتور سليمان الجاسم، رئيس جامعة الفجيرة، أن إدارته نجحت في إنجاز عملية الدمج مع جامعة العلوم والتقنية بالفجيرة، برؤية واضحة وقرارات جريئة، لافتاً إلى تحقيق إنجازات مهمة أبرزها استقرار العملية الأكاديمية وإعادة هيكلة الجامعة إدارياً، وإنجاز مشروع تطوير البينة التحتية، وزيارة عدد الطلبة المقبولين بنسبة 20%.
وفي حواره مع «الخليج»، لفت إلى أن استحداث وتطوير تخصصات نوعية، عزز مكانة الجامعة أكاديمياً ومكّنها من دخول منظومة أبرز التصنيفات العلمية، وقفز تصنيفها إلى المركز ال20 محلياً متقدمة 25 مرتبة خلال 9 أشهر، وإلى نص الحوار.

تنفيذ دمج جامعتي الفجيرة والعلوم والتقنية برؤية واضحة


جاء مشروع إعادة هيكلة وتطوير مبنى الجامعة ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى توفير بيئة تعليمية حديثة ومتطورة تلبّي احتياجات الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية.
وشمل المشروع تطوير القاعات الدراسية والمختبرات التعليمية، وتحديث المرافق الخدمية، وتعزيز البنية التكنولوجية، بما يواكب متطلبات التعليم الجامعي الحديث، كما تضمنت أعمال التطوير المرحلة الأولى من مبنى الجامعة، ونقل وتجهيز كلية التمريض، وتحديث المداخل الرئيسية.
كما شملت الأعمال تطوير أماكن الاستراحات المخصصة للطلبة، بما يوفر مساحات مناسبة للأنشطة اليومية ويعزز جودة الحياة، إضافة إلى تنفيذ عدد من الأعمال الإضافية الداعمة للبنية التحتية، وصيانة وتطوير المرحلة الأولى من سكن الطالبات، وقد أُنجزت هذه المشاريع خلال فترة قصيرة وبكفاءة عالية، مع الالتزام بأفضل معايير الجودة والاستدامة.

* حدثنا عن عملية دمج جامعتي الفجيرة والعلوم والتقنية، والتحديات التي واجهتها وكيفية التغلب عليها؟
بداية، أنا سعيد أن يكون أول حوار لي رئيساً لجامعة الفجيرة مع صحيفة «الخليج»، الأولى على مستوى الدولة، أنا عن عملية الدمج التي تمت تحت اسم «جامعة الفجيرة» كانت تجربة مؤسسية دقيقة تطلّبت رؤية واضحة وقرارات جريئة، حيث واجهنا تحديات تنظيمية وأكاديمية وإدارية، أبرزها توحيد الأنظمة والهياكل وضمان استمرارية العملية التعليمية دون تأثر الطلبة، وتم تجاوز هذه التحديات بروح الفريق والتواصل المستمر، ووضع خطة دمج مرحلية اعتمدت على أفضل الممارسات.
كما تضمن الدمج توحيد 4 مرافق رئيسية ومهمة ومفصلية، شمل مرافق كلية التمريض وكلية تكنولوجيا المعلومات والمكتبة الإلكترونية ومرفق جامعة الفجيرة القديم.
*  حققتم خلال 6 أشهر العديد من الإنجازات الملحوظة، ما أبرزها؟
خلال فترة وجيزة، استطعنا تحقيق إنجازات مهمة، بينها استقرار العملية الأكاديمية، وإعادة هيكلة الجامعة إدارياً، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز القبول الطلابي، إلى جانب توقيع شراكات أكاديمية نوعية محلياً ودولياً، وإطلاق هوية مؤسسية جديدة تعكس توجه الجامعة نحو التميز والاستدامة.


كما أسهم استحداث وتطوير تخصصات نوعية في تعزيز مكانة الجامعة أكاديمياً، حيث تلقينا إشعاراً رسمياً من تصنيف Times يؤكد دخولنا ضمن شريحة متميزة من الجامعات على مستوى المنطقة، وتحقيق قفزة نوعية في التصنيف المحلي، بالتواجد في المرتبة 20 من بين 55 مؤسسة تعليمية، متقدمةً 25 مرتبة خلال 9 أشهر فقط.
الاعتمادات الأكاديمية
*  حدثنا عن الاعتمادات الأكاديمية؟
تطرح الجامعة باقة متنوعة من البرامج الأكاديمية في مجالات طب الأسنان، والتمريض، والصيدلة، والهندسة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والعلوم الإنسانية، وإدارة وريادة الأعمال، والقانون، وجميعها تخضع لتقييم دوري يضمن جودتها ومواءمتها لمتطلبات سوق العمل.
كما عززت الجامعة مكانتها الأكاديمية عبر طرح دراسات عليا معتمدة، من بينها ماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي، وماجستير القانون في الأمن السيبراني، إلى جانب برامج ماجستير إدارة الأعمال، وريادة الأعمال، وعلم الاجتماع، وأسهم هذا النهج في ترسيخ الثقة بجودة البرامج الأكاديمية وضمان مخرجات تعليمية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتجددة، وتتوافق مع فلسفة الجامعة الهادفة إلى تخريج كوادر وموارد بشرية تدير مشروع الدولة التنموي من خلال التركيز على تخصصات الجامعة الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتطورة، لسد النقص في قوة العمل المواطنة التي لا تتجاوز 12% من القوى العاملة بالدولة، خاصة أنه مؤشر غير مريح.
*  أبرمتم عدداً من الاتفاقيات مع جامعات أجنبية ما طبيعة هذه الشراكات وهل ستفضي إلى تخصصات جديدة؟
أبرمنا عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جهات حكومية واتحادية ومحلية، إضافة إلى مؤسسات أكاديمية دولية مرموقة، في إطار رؤيتنا لتعزيز جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات التنمية وسوق العمل، أبرزها حكومة الفجيرة الرقمية، مركز الفجيرة لنظم المعلومات الجغرافية، الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وزارة الاقتصاد، مستشفى الشيخ خليفة وتلفزيون الجديد، إلى جانب شراكات أكاديمية دولية مع جامعة نينغشيا الصينية.
فيما تُعد الشراكة مع جامعة يوتا الأمريكية من أبرز الاتفاقيات الدولية، لاسيما في مشروع إنشاء كلية الطب بجامعة الفجيرة، ومستشفى جامعي بما يعكس توجه الجامعة نحو استقطاب خبرات عالمية وتأسيس برامج أكاديمية نوعية في المجالات الطبية والصحية.
كما تعمل الجامعة حالياً على التوسع مستقبلاً في عقد شراكات مع مؤسسات تعليمية مرموقة داخل الدولة، إلى جانب مؤسسات صناعية وقطاعات إنتاجية، بما يعزز التكامل بين التعليم، والبحث العلمي، واحتياجات الاقتصاد الوطني، ويرسّخ مكانة جامعة الفجيرة كمؤسسة أكاديمية فاعلة وشريك تنموي مؤثر.
تخصصات نوعية
*  ما التخصصات الجديدة التي تحتاجها الجامعة مستقبلاً؟
تركّز خطط جامعة الفجيرة المستقبلية على استحداث تخصصات نوعية تتماشى مع أولويات التنمية الوطنية والتحولات المتسارعة في سوق العمل. وفي مقدمتها مجال الطب والعلوم الصحية، بما يشمله من برامج طبية وتطبيقية تسهم في دعم القطاع الصحي وإعداد كوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير الأكاديمية.
كما تولي الجامعة اهتماماً خاصاً لتخصصات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وعلوم البيانات والأمن السيبراني، نظراً لأهميتها المتزايدة في دعم التحول الرقمي وبناء الاقتصاد القائم على المعرفة. وتشمل الخطط المستقبلية كذلك التوسع في المتجددة والاستدامة، بما يعكس التزام الجامعة بالتوجهات البيئية والاقتصادية الحديثة.
أيضاً تسعى الجامعة إلى تطوير برامج في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، إلى جانب تعزيز برامج الدراسات العليا التطبيقية التي تركّز على البحث العلمي والابتكار، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق ويدعم دور الجامعة كشريك فاعل في التنمية الشاملة.
رؤية واضحة
* هناك ارتفاع ملحوظ في عملية القبول بالجامعة، كيف تمكنتم من تحقيق هذا الإنجاز؟
يعود هذا الارتفاع إلى رؤية واضحة وخطة عمل متكاملة انتهجتها إدارة الجامعة منذ مرحلة ما بعد الدمج، ارتكزت على بناء مؤسسة تعليمية مستقرة وقادرة على كسب ثقة المجتمع خلال فترة زمنية قصيرة. فقد عملت الجامعة على مراجعة وتحديث برامجها الأكاديمية، واستحداث تخصصات نوعية تتوافق مع احتياجات سوق العمل والتوجهات المستقبلية، مع ضمان الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وفي الوقت ذاته، تم إيلاء اهتمام كبير لتطوير منظومة الخدمات الطلابية، وتسهيل إجراءات القبول والتسجيل، وتحسين تجربة الطالب داخل الجامعي، بما يشمل التعليمية، والخدمات الإدارية، والدعم الأكاديمي وباتت البيئة الجامعية جاذبة للطلبة عبر الأندية العلمية والموسيقية والمرافق الرياضية، كما حرصت الجامعة على تعزيز قنوات التواصل مع الطلبة وأولياء الأمور، وتقديم صورة واضحة وشفافة عن برامجها وخططها الأكاديمية، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الثقة المجتمعية.
ويُضاف إلى ذلك الدور الإيجابي للسمعة الأكاديمية المتنامية للجامعة، إلى جانب الاستقرار الإداري والأكاديمي الذي انعكس مباشرة على ثقة الطلبة بجودة التعليم ومخرجاته. كما يعكس التنوع الثقافي داخل الحرم الجامعي هذا النجاح، حيث يضم مجتمع الجامعة طلبة من أكثر من 30 جنسية.
معدلات التسجيل
* حدثنا عن الإقبال على التسجيل في الفصل الثاني؟
سجّل الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي الحالي زيادة واضحة في معدلات التسجيل، بما يعكس تنامي ثقة الطلبة بجامعة الفجيرة وبرامجها الأكاديمية، حيث ارتفع عدد الطلبة بنسبة 20% مقارنة بالعام الدراسي الماضي، في دلالة على نجاح سياسات القبول والتطوير الأكاديمي التي انتهجتها الجامعة بهويتها الجديدة.
ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجّه التصاعدي خلال العام الأكاديمي، مع استيعاب الطلبة الدوليين ضمن مختلف الكليات والتخصصات وفق الخطط الأكاديمية المعتمدة والطاقة الاستيعابية، بما يضمن استدامة جودة العملية التعليمية.
المرونة والابتكار
* كيف تنظرون إلى واقع التعليم الجامعي اليوم، وما مشاريعكم الأكاديمية المستقبلية؟
يمر التعليم الجامعي بمرحلة تحوّل تتطلب المرونة والابتكار، وفي جامعة الفجيرة نعمل على تبنّي نماذج تعليم حديثة، وتعزيز البحث العلمي، والتوسع في التعليم المستمر، إضافة إلى إطلاق برامج مستقبلية تواكب التحولات العالمية، وتسهم في بناء اقتصاد المعرفة.


رفد سوق العمل مسؤولية وطنية


أكد الدكتور سليمان الجاسم أن رفد سوق العمل مسؤولية وطنية ومحور أساسي في الرسالة الأكاديمية، حيث تعمل الجامعة على إعداد كوادر مؤهلة ببرامج أكاديمية مصممة بعناية ومرتبطة بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، مع التركيز على تنمية المهارات التطبيقية والعملية، وتفعيل الشراكات مع مؤسسات مختلفة في القطاعات الحكومية والخاصة، بما يتيح للطلبة فرصاً حقيقية لاكتساب الخبرة الميدانية والاحتكاك المباشر ببيئات العمل.
كما تولي الجامعة اهتماماً خاصاً لتنمية المهارات الناعمة، مثل التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والقيادة، والابتكار، لما لها من دور محوري في تعزيز جاهزية الخريجين للتوظيف. ومن خلال هذا النهج المتكامل، تسهم جامعة الفجيرة في تخريج طلبة يمتلكون المهارات والمعرفة والقدرة على التكيّف مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، بما يدعم خطط التنمية الوطنية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا