فن / عكاظ

الدراما .. أزمة فكر ووقت.. نُسخ مكررة ولا تواكب التطلعات

يبدو أن الدراما تركض في دائرة لا تستطيع الخروج منها طوال سنين عديدة، فما تقدمه لم يعد مواكباً للنهضة الكبيرة والتحول الذي تعيشه المملكة خلال الأعوام العشرة الماضية بالقدر الذي يطمح له المشاهد .

الأعمال الدرامية المحلية أصبحت نسخاً مكررة ومواضيع متشابهة، حتى لو ظهرت بعناوين جديدة، فالمتتبع لها يجد أن معظمها يركز على الحلقات المتصلة المنفصلة وبطابع كوميدي، لأسباب عديدة أهمها التوفير في الكلفة والفكر والجهد.

ولذلك، نجد الدراما السعودية تتجاهل الجانب التراجيدي الذي يركز على القصة المحبوكة، والربط الدرامي، والممثلين الأبطال في هذه القصة، مما يصعب المهمة على فرق العمل، وهذا أحد الأسباب التي تجعل المنتج يعتمد على الأعمال المنفصلة والبحث عن أكبر عدد من الممثلين وبأجور أقل.

ورغم الثورة الفنية التي تشهدها المملكة، ووجود هيئات متخصصة بالفن والأدب ووزارة للثقافة تدعم وتنظم الفنون والثقافة، إلا أن أعمالنا الدرامية لا تزال ترتدي عباءة المسلسل السعودي طاش وأشباهه من الأعمال في حقبة زمنية مضت، وتحاول أن تسير بخطاه، لكنها أضحت بلا تجديد ولا ابتكار، معتمدة على نفس الأسماء والمشاهد حتى وإن اختلفت ديكوراتها.

مسؤولية المحتوى الدرامي السعودي لا تقع على المنتجين والكتاب والممثلين، بل مشتركة بين الثلاثة سابقي الذكر والقنوات التلفزيونية، التي لا تعتمد مسلسلاتها إلا قبل شهر بنحو 60 يوماً، الأمر الذي يجعل المنتجين في مأزق البحث عن نصوص وممثلين وأماكن تصوير في وقت قصير، مما يجعلهم يعتمدون على إنجاز العمل في مدة غير كافية للبحث عن التميز والابتكار.

وما تحتاجه الدراما السعودية لتنهض وتنافس عربياً ليس وفرة في الأعمال، وإنما الاستعداد المبكر للموسم الرمضاني، وتحويل النصوص الأدبية كالروايات والقصص إلى أعمال تلفزيونية تؤكد أن المحتوى الأدبي السعودي يستحق هذا التحويل، وكذلك الوقت الكافي للتعميدات، مما يتيح المنافسة بين المنتجين والممثلين، إضافة إلى الخروج من بوتقة الكوميديا الارتجالية والمبتذلة، التي ربما تصل إلى حد التهريج والاستخفاف بالمشاهد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا