بعد ان استعرضنا ألعاب تصويب من منظور الشخص الأول منسية على جهاز GameCube الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث. لعبة Serious Sam Next Encounter تجربة فرعية قوية من السلسلة على جهاز GameCube تعد لعبة Serious Sam Next Encounter واحدة من التجارب الفرعية المميزة ضمن سلسلة Serious Sam حيث تحافظ على جوهر أسلوب التصويب السريع المعتمد على المواجهات المباشرة وتدفق الأعداء الكثيف مع تقديم بعض الأفكار المختلفة عن الإصدارات الرئيسية. رغم أن سلسلة Serious Sam لا تحظى بنفس المكانة التاريخية التي تحتلها سلاسل مثل Doom أو Wolfenstein إلا أنها تظل علامة معروفة في عالم ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول خاصة لدى اللاعبين الذين يفضلون أسلوب run and gun القائم على الحركة المستمرة والضغط المتواصل. تعرف الإصدارات الرئيسية من Serious Sam على نطاق واسع وهي متاحة بسهولة على الحاسب الشخصي والمنصات الحديثة مما يجعل الوصول إليها أمرا بسيطا لمعظم اللاعبين المهتمين بهذا النوع. في المقابل تمثل Serious Sam Next Encounter حالة خاصة حيث تعد لعبة فرعية لم تحصل على إعادة إصدار أو نقل رسمي إلى الحاسب الشخصي مما يجعلها أقل شهرة وأكثر عرضة للنسيان مقارنة ببقية أجزاء السلسلة. نجحت Next Encounter في التقاط روح السلسلة بشكل واضح من خلال تقديم مواجهات فوضوية وسريعة تعتمد على كثافة الأعداء والتحدي المستمر دون الاعتماد على أنظمة معقدة أو بطء في الإيقاع. تفرض اللعبة على اللاعب البقاء في حالة حركة دائمة مع التركيز على التصويب الدقيق وإدارة الحشود الكبيرة من الأعداء داخل ساحات قتال مفتوحة نسبيا. تقدم Serious Sam Next Encounter مجموعة من الأفكار الخاصة بها ومن أبرزها نظام combo الذي يكافئ الأداء الجيد والاستمرارية في القضاء على الأعداء دون انقطاع مما يضيف طبقة إضافية من التحدي والتحفيز أثناء القتال. يعد هذا النظام عنصرا مختلفا عن بقية أجزاء السلسلة حيث يغير من طريقة تعامل اللاعب مع المعارك ويشجعه على الحفاظ على وتيرة عالية من الأداء طوال المواجهة. تدور أحداث اللعبة عبر مجموعة متنوعة من البيئات المستوحاة من فترات تاريخية وأجواء خارقة للطبيعة مما يمنح كل مرحلة طابعا خاصا ويكسر الرتابة البصرية أثناء التقدم. يحافظ هذا التنوع على زخم التجربة ويجعل كل مرحلة مختلفة من حيث الشكل العام والأعداء والتحديات المقدمة. بالنسبة لمحبي Serious Sam الذين اقتصروا على تجربة الإصدارات المتاحة على الحاسب الشخصي فإن Serious Sam Next Encounter تمثل جانبا مفقودا من تاريخ السلسلة وتجربة تستحق البحث لمن يرغب في استكشاف جميع وجوهها. تظل اللعبة واحدة من العناوين المنسية نسبيا على جهاز GameCube لكنها تقدم تجربة تصويب متماسكة تحافظ على هوية السلسلة وتبرز كيف يمكن للأجزاء الفرعية أن تكون إضافة ذات قيمة لعالم Serious Sam. لعبة Turok Evolution صيد الديناصورات في تجربة منسية على جهاز GameCube تعد سلسلة Turok من السلاسل التي لم تحصل على التقدير الذي تستحقه رغم امتلاكها فكرة جذابة تقوم على مواجهة الديناصورات داخل عوالم مليئة بالخطر والمغامرة حيث يتمحور جوهر التجربة حول مواجهة كائنات عملاقة كانت تسير على الأرض في عصور سحيقة. باستثناء الجزء الأصلي يمكن اعتبار معظم ألعاب Turok إما منسية أو أقل تقديرا من قيمتها الحقيقية إذ لم تحظ بالاهتمام الإعلامي أو الجماهيري الذي يوازي قوة الفكرة التي تقوم عليها السلسلة. تكمن جاذبية Turok في الإحساس بالمواجهة المباشرة مع مخلوقات ضخمة وقاتلة حيث يشعر اللاعب دائما بأنه في صراع غير متكافئ مع وحوش تفوقه حجما وقوة مما يمنح التجربة طابعا خاصا يميزها عن ألعاب التصويب التقليدية. تعد لعبة Turok Evolution واحدة من أكثر أجزاء السلسلة غموضا ونسيانا حيث لم تحظ بنفس الشهرة التي حصلت عليها بعض الأجزاء الأخرى كما أن عدم توفرها بسهولة على الحاسب الشخصي ساهم في اختفائها من ذاكرة الكثير من اللاعبين. رغم ذلك قدمت اللعبة تجربة كانت مثيرة للإعجاب في وقت صدورها حيث أظهرت تطورا ملحوظا في الأفكار التي تم تقديمها في الأجزاء السابقة وسعت إلى توسيع نطاق أسلوب اللعب والعالم المحيط باللاعب. نجحت Turok Evolution في تقديم بيئات واسعة ومواجهات متنوعة مع الديناصورات مما عزز الإحساس بالمغامرة والاستكشاف داخل عالم خطير لا يرحم. مع ذلك لم تكن التجربة خالية من المشكلات حيث عانت اللعبة من بعض الأداء غير المستقر في أوقات معينة مما أثر على سلاسة اللعب بشكل متقطع. تظهر أبرز نقاط الضعف في المراحل التي تبتعد عن أسلوب التصويب المباشر حيث تقل المتعة ويشعر اللاعب بأن الإيقاع يفقد توازنه مقارنة بالمواجهات القتالية الأساسية. لا يمكن اعتبار Turok Evolution لعبة أساسية يجب على الجميع تجربتها لكنها تظل تجربة مقبولة يمكن الاستمتاع بها خاصة لمن يهتم بفكرة صيد الديناصورات ويرغب في استكشاف جانب أقل شهرة من تاريخ سلسلة Turok. تحافظ اللعبة على قيمة خاصة لدى اللاعبين الذين يفضلون العناوين المنسية ذات الأفكار القوية حتى وإن لم يكن تنفيذها مثاليا في جميع الجوانب. لعبة XIII أكثر ألعاب التصويب أناقة على جهاز GameCube رغم أن لعبة XIII لا تعد منسية تماما بسبب امتلاكها قاعدة جماهيرية وفية ما زالت تتذكرها بتقدير كبير إلا أنها تبقى مختلفة عن معظم ألعاب التصويب الأخرى التي صدرت على جهاز GameCube. تتوفر لعبة XIII بسهولة نسبيا في الوقت الحالي لكن يفضل التوجه إلى النسخة الكلاسيكية لأنها تعكس التجربة الأصلية بشكل أوضح وأكثر تماسكا من النسخة المعاد إصدارها رغم أن الأخيرة قابلة للعب. تستمد لعبة XIII هويتها الأساسية من أجواء أفلام التجسس الكلاسيكية وتقدم عالما مستوحى من هذا الطابع بأسلوب فني فريد يعتمد على رسومات تشبه القصص المصورة وهو العنصر الأكثر حضورا وتميزا في التجربة بالكامل. يعتمد الأسلوب البصري في XIII على خطوط واضحة وتأثيرات حركية مبتكرة تمنح اللاعب إحساسا دائما بأنه يتحرك داخل صفحات قصة مصورة حية مما يجعل كل مشهد وكل مواجهة ذات طابع بصري لا ينسى. لا تقتصر قوة XIII على الشكل فقط بل تقدم أيضا تجربة لعب متكاملة من حيث القصة وأسلوب التقدم حيث يأخذ اللاعب في رحلة ممتعة حول العالم مليئة بالمواقف المشوقة والتقلبات السردية المستمرة. تتضمن القصة مجموعة متنوعة من الشخصيات سواء من الأعداء أو الحلفاء وهو ما يمنح السرد عمقا أكبر ويجعل التقدم في الأحداث أكثر تشويقا وتفاعلا. يركز أسلوب اللعب بشكل أساسي على التصويب باستخدام الأسلحة المختلفة لكنه لا يهمل التنويع حيث تتخلل التجربة لحظات تعتمد على التسلل وحل بعض الألغاز البسيطة. يساعد هذا التنوع في كسر الرتابة والحفاظ على حيوية التجربة خاصة أن مدة الحملة ليست طويلة مما يجعل كل مرحلة ذات قيمة واضحة داخل مسار اللعب. تعد لعبة XIII واحدة من أكثر ألعاب التصويب تميزا من حيث الهوية والأسلوب على جهاز GameCube وتقدم تجربة متوازنة تجمع بين الشكل اللافت وأسلوب اللعب الممتع والسرد المشوق. تحافظ XIII على مكانتها كعنوان أنيق وفريد من نوعه يستحق التقدير سواء من محبي ألعاب التصويب أو من اللاعبين الباحثين عن تجربة مختلفة تركز على الشخصية والهوية الفنية.