تربط دراسة حديثة أجريت على 65 ألف طالب جامعي بين قضاء 16 ساعة أسبوعياً على وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة الشعور بالوحدة، حيث كشفت النتائج التي شملت عشرات الآلاف من الشباب الأمريكيين (18-24 عاماً) أن أكثر من نصف طلاب الجامعات يعانون الوحدة، وأن الإفراط في استخدام هذه المنصات يجعلهم الأكثر عرضة للشعور بالعزلة.وأوضحت الدراسة، المنشورة في «مجلة الصحة الجامعية الأمريكية»، أن ساعتين يومياً فقط من التصفح ترفع احتمالات الشعور بالوحدة بنسبة 19% مقارنة بمن لا يستخدمونها، وتصل هذه النسبة إلى 38% لدى المستخدمين لأكثر من 30 ساعة أسبوعياً، ما دفع الباحثين لمطالبة المؤسسات الأكاديمية بضرورة تثقيف الطلاب حول الآثار السلبية لهذه المنصات وتشجيعهم على وضع حدود زمنية لاستخدامها.وتوضح الباحثة الدكتورة مادلين هيل، الأستاذة المساعدة بجامعة أوهايو وقائدة الدراسة، أن الأشخاص الذين يعانون الوحدة هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والوفاة المبكرة، مؤكدة أهمية مساعدة الكليات لطلابها في بناء علاقات واقعية خلال هذه المرحلة الانتقالية التي تشمل مغادرة المنزل وتكوين صداقات جديدة.وتوصل التحليل، الذي شمل طلاباً من 120 كلية، إلى أن 54% منهم يشعرون بالوحدة.وخلصت الدراسة إلى أن الإفراط في وسائل التواصل الاجتماعي يحل محل التفاعلات الهادفة التي تحمي الصحة النفسية، مما يستوجب تعزيز الروابط الاجتماعية في الواقع لمكافحة «وباء الوحدة».وعلى الرغم من أن الباحثين يقرون بصعوبة الجزم ما إذا كان الاستخدام المفرط هو المسبب للوحدة أم أن الشعور بالوحدة هو ما يدفع الطلاب للهرب نحو الإنترنت، إلا أنهم يعتقدون أن معالجة هذا الاستخدام المفرط سيقلل مستويات العزلة، داعين المؤسسات التعليمية لتشجيع الطلاب على حضور الفعاليات الاجتماعية في الحرم الجامعي، وفهم كيف يمكن للوقت الرقمي أن يؤثر في صحتهم النفسية.