عرب وعالم / الجزائر / النهار

محمد بودربالة: القانون 11-25 جاء لتعزيز آليات مواجهة الجرائم الالكترونية في ظل تطوّر التكنولوجيات الرقمية

نشر في 16 فيفري 2026 - 11:26

انطلقت أشغال الورشة التكوينية للقضاة بمجلس قضاء ، اليوم الاثنين، البالغة الأهمية الموسومة بعنوان حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على ضوء القانون 07-18 و11-25 بين المستجدات التشريعية ورهانات التطبيق، بمشاركة قضاة المجلس وإطارات وضباط الشرطة القضائية وومثلين عن السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في إطار برنامج التكوين المحلي المستمر بالتعاون مع الهيئات والإدارات العمومية.
وبالمناسبة كشف رئيس مجلس قضاء الجزائر محمد بودربالة، أن اختيار هذا الموضوع هو بمثابة تعبير عن وعي مؤسساتي عميق بأن حماية المعطيات الشخصية أصبحت من صميم حماية الحقوق و الحريات التي كرسها ، لاسيما ما تعلق بحرمة الحياة الخاصة، و سرية المراسلات و الاتصالات و حماية الكرامة الانسانية.
مبرزا محمد بودربالة أن القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان07-18 والمعدل والمتمم بالقانون 25-11 بين المستجدات التشريعية و رهانات التطبيق جاء
ليؤسس لأول مرة في التشريع الجزائري إطارا قانونيا شاملا لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من خلال تحديد مفهوم المعطيات ذات الطابع الشخصي و معالجة المعطيات و
ارسال مبادئ الشرعية و الشفافية، و التناسب و تحديد الغرض مع
تكريس حقوق الشخص المعني، و على رأسها حق الاعلام و حق الوصول، و حق التصحيح و حق الاعتراض.
وأشار رئيس المجلس اأن التطور المتسارع للتكنولوجيات الرقمية، و تنامي الجرائم المرتبطة بالأنظمة المعلوماتية، فرض على المشرع تدعيم المنظومة القانونية، فجاء القانون 11-25 المؤرخ في 2025/07/24 ليعزز آليات المواجهة، و يوسع من أدوات البحث و التحري في الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الاعلام و الاتصال مع ضبطها بضمانات قانونية دقيقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد محمد بودربالة أن ما يميز هذه المرحلة التشريعية هو السعي إلى تحقيق معادلة دقيقة بين متطلبات الفعالية في مكافحة الاجرام الرقمي و بين ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للأفراد.
كما أن السلطة القضائية تسعى بأن تكون في طليعة الهيئات التي تؤطر التطبيق السليم لهذه النصوص من خلال
توحيد التفسير القضائي لمفاهيم المعالجة المشروعة و
تكريس الرقابة القضائية الفعلية على اجراءات جمع المعطيات الرقمية مع
ضمان احترام مبدأ التناسب بين الاجراء المتخذ و الهدف المشروع المراد تحقيقه، بالاضافة
الى مراقبة مشروعية الترخيص بالوصول الى الانظمة المعلوماتية او حجز البيانات.
كما ان المادة المتعلقة بوجوب التصريح او الترخيص المسبق ببعض عمليات المعالجة أمام
السلطة الوطنية، تضع على عاتقنا واجب التحقق من احترام هذه الإجراءات، خاصة عند نظر المنازعات او الفصل في الطعون.

وفي الختام أشار رئيس المجلس، أن هذا اليوم الدراسي سيفضي الى توصيات عملية واضحة قابلة للتجسيد ميدانيا، سواء على مستوى التنظيم الداخلي للمصالح القضائية، أو على مستوى مع السلطة الوطنية لحمايةالمعطيات ذات الطابع الشخصي او من خلال اقتراح تحسينات تشريعية مستقبلية عند الاقتضاء، متمنيا أن تكون توصياته في مستوى الرهانات التي يفرضها العصر الرقمي.

اقرأ أيضا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا