حذر باحثون بريطانيون من أن الكثيرين يقودون سياراتهم بطريقة خاطئة دون أن يدركوا أثر ذلك على صحة الظهر، كاشفين عن أربع وضعيات قيادة شائعة تتسبب في إجهاد العمود الفقري والعضلات على المدى الطويل، وأن تصحيحها لا يتطلب تغييرات جذرية.وقال د. جوش نيوسوم، معالج تقويم العمود الفقري بعيادة أنكوتس لتقويم العمود الفقري في بريطانيا، إن وضعية «الأفعوانية»، مثل الجلوس في قطار الملاهي، تتضمن قيادة متوترة تتمثل في رفع الكتفين والإمساك بعجلة القيادة بإحكام، ما يخلق توتراً مستمراً في الرقبة والكتفين والذراعين، خاصة في الازدحام، حيث لا يحظى الجسم بفرصة للاسترخاء.وتابع: «أما وضعية «رجل العصابات» فتقوم على إرجاع المقعد إلى الوراء والميل إلى جانب واحد وإمساك المقود بيد واحدة، لكن على الرغم من الوضعية تبدو رائعة ومريحة إلا أنها تسبب ضغطاً غير متوازن على العمود الفقري والحوض، ويزيد العبء على أسفل الظهر والوركين خلال الرحلات الطويلة». وأضاف: «وهناك أيضاً وضعية «المتسابق»، المستوحاة لدى البعض من بطل الفورمولا 1 لويس هاميلتون، والتي تعتمد على الجلوس بعيداً عن المقود مع فرد الذراعين والساقين في وضع مستقيم، تؤدي إلى إحكام حركة المفاصل وتقليل قدرة الجسم على امتصاص الصدمات بشكل طبيعي وزيادة الضغط على الكتفين والوركين وأسفل الظهر، خصوصاً عند التوقف والانطلاق».وواصل: «في المقابل، تتجسد وضعية «الهامستر» في الجلوس قريباً جداً من المقود مع انحناء الظهر، وهو ما يضع ضغطاً مستمراً على الرقبة وأعلى العمود الفقري».وذكر هذا المختص أنه توصل إلى وضعية مثالية أطلق عليها «المحترف»، تتمثل في الجلوس باستقامة، وإنزال الركبتين تحت مستوى الوركين قليلاً، وثني المرفقين برفق مع إرجاع الرأس وإسناده إلى مسند المقعد.ونصح الباحثون أن الأهم من ذلك كله الاسترخاء، والحفاظ على وضعية طبيعية دون تكلف، وأن تعديلات بسيطة كهذه كفيلة بتخفيف الضغط وجعل التنقل اليومي أكثر راحة على المدى البعيد.