قام اليوم الاثنين، سعادة سفير جمهورية أذربيجان لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تورال رضاييف، رفقة موظفي السفارة، بزيارة إلى منزل المناضلة الرمز في كفاح التحرير الوطني الجزائري جميلة بوحيرد. وخلال اللقاء تم تبادل الآراء حول مسيرة نضال الجزائر من أجل الاستقلال، والعلاقات التاريخية الودية بين البلدين، وآفاق التعاون المستقبلي. وبالمناسبة تم التأكيد على أن جميلة بوحيرد لا تعيش في ذاكرة الشعب الجزائري فحسب، بل في وجدان جميع الشعوب المحبة للحرية باعتبارها رمزًا للمرأة المناضلة. فقد شاركت بفعالية في خمسينيات القرن الماضي في الكفاح ضد النظام الاستعماري الفرنسي، واعتُقلت وتعرضت لتعذيب شديد. ورغم ذلك لم تتراجع عن نضالها، وأصبحت أحد رموز استقلال الجزائر. إن اسمها يُعدّ جزءًا حيًّا من تاريخ الثورة الجزائرية. هذا و تم التطرق إلى كتاب «العلاقات الأذربيجانية-الجزائرية: الأمس واليوم» الذي صدر بدعم من السفارة. وأشير إلى أنه خلال فترة الثورة الجزائرية كتب عدد من أبرز شعراء أذربيجان – ميرواريد ديلبازي، نيغار رفيبايلي وبختيار وهابزاده – قصائد مهداة إلى جميلة بوحيرد، عبّروا من خلالها عن دعمهم لنضال الشعب الجزائري عبر الأدب. ويؤكد هذا الأمر مرة أخرى أن الشعب الأذربيجاني كان يتابع عن كثب حرب الاستقلال الجزائرية ويدعمها معنويًا. من جهتها استعرضت جميلة بوحيرد بعضًا من ذكرياتها، وتحدثت عن المراحل الصعبة والقاسية من مسيرة الكفاح، مؤكدة أن وحدة الشعب وإيمانه كانا العامل الأساسي في تحقيق النصر. وأشارت إلى أن النضال لم يكن بالسلاح فقط، بل بالإرادة والصبر والوعي الوطني أيضًا. جدير بالذكر أن اللقاء جرة في أجواء ودية وأخوية، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التضامن والاحترام المتبادل المتجذرين تاريخيًا بين الشعبين. وأعربت جميلة بوحيرد عن امتنانها لما أبداه الشعب الأذربيجاني من اهتمام وتقدير، مؤكدة ثقتها في أن هذه الزيارة مرة أخرى أن الروابط التاريخية بين أذربيجان والجزائر تستند إلى أسس راسخة، ليس فقط على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، بل أيضًا على المستويين الثقافي والروحي.