منوعات / بالبلدي

أحمد زكي يكتب: رسالة إلى الاعلام.. بين الخبر المشرق والواقع الصعب كيف يعيش المواطن بينهما؟

belbalady.net  ما زالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها غالبا ما تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها 
   
نرحب بك ونتمنى أن تكون  صوت العقل والرشادة في الإعلام، وأن تسعى لتقديم الأخبار بشفافية وصراحة، بعيدًا عن تضليل الناس أو خلق تناقض بين الأخبار الاقتصادية المبهجة والواقع اليومي للمواطن فالمواطن يحتاج أن يعرف الحقيقة كاملة، ليست بشكل يربكه، بل بشكل يعيشه ويفهمه ويستفيد منه.
الإعلام يعلن الإنجازات الاقتصادية المبهجة… لكن الواقع مختلف
كل يوم، يملأنا الإعلام بالحديث عن المؤشرات الاقتصادية المبهجة، من ارتفاع الاحتياطي النقدي الدولي وخفض الدين الحكومي وتقليل العجز بالموازنة إلى ارتفاع حصيلة تحويلات العاملين بالخارج والعائد من وعودة قناة السويس والسيطرة على التضخم وارتفاع مؤشر الاقتصاد واستثمارات كبرى مع دول الخليج، والاكتفاء الذاتي في الغاز والسكر  وما زال هناك المزيد من الإنجازات التي يرددها الإعلام يوميًا.

لكن المواطن البسيط يواجه الحقيقة اليومية رغم كل هذه الإنجازات الكبرى، ويظل المواطن البسيط يعيش الواقع بكل مرارته، يتساءل هل كل هذه النجاحات يمكن أن تخفف من أعباء أبسط حقوقه اليومية؟ فالمواطن يجد نفسه مضطرًا لمواجهة زيادات متواصلة في فواتير المياه والكهرباء والغاز، ونفقات الوقود والدواء والمصاريف المدرسية والدروس الخصوصية وغيرة وغيرة، وكل هذه الأعباء تثقل كاهله وتجعله يشعر أن كل الإنجازات الاقتصادية المعلنة لا تصل إلية وإلى دخلة ولا تمنحه حتى لحظة راحة بسيطة...وايضا خبر مثل خفض الفوائد في البنوك خبر اقتصادي أم صدمة للمواطن؟ومما يزيد الصدمة أن الإعلام يقدمه  كإنجاز وكخطوة كبيرة للسيطرة على التضخم وخفض الأسعار، بينما المواطن البسيط والمتوسط الذي كان يحلم باليوم الذي يصرف فيه العائد من مدخراته ليكمل به احتياجاته الشهرية، وجد نفسه أمام خسارة حقيقية ومباشرة في مصدر دخله المحدود، وفي نفس الوقت ترتفع الأسعار، الكهرباء والمياه والغاز وكل الرسوم المحصّلة، ليصبح الوضع أكثر ثقلًا وضغطًا على حياته اليومية.

الإعلام وتحذير المواطن من البذخ في

ثم يأتي الإعلام ليحذر المواطن من البذخ في رمضان ومن كثرة الشراء، وكأن المواطن يملك أكثر مما يحتاج، بينما الواقع يقول أن هذا المواطن لا يحصل إلا على قوت يومه بالكاد، ويجمع من هنا وهناك ليعيش فرحة رمضانية بسيطة، لكنه يجد نفسه مقيّدًا بالرسوم والفواتير والزيادات المستمرة، ثم يُطلب منه عدم الإسراف وكأن كل لحظة فرح في حياته محل تساؤل ومساءلة.
المواطن بحاجة إلى إعلام متوازن
فهل يمكن للإعلام أن يتذكر أن المواطن جزء من الحسابات عند نشر أي خبر اقتصادي؟ هل يمكن تقديم المعلومات بطريقة متوازنة توضح النجاحات الاقتصادية، وتشرح الأسباب وراء القرارات المرهقة، دون أن تضيف المزيد من الضغط على كاهل المواطن؟ هل يمكن للإعلام أن يكون جسرًا صادقًا بين الدولة والمواطن، يربط بين الإنجازات والواقع، بدلًا من أن يثقل كاهل المواطن ويزيد من أعبائه النفسية والمادية؟

نأمل من الإعلام الجديد أن يكون الصوت الرشيد الذي يدير الإعلام بطريقة صادقة وواضحة، بعيدًا عن التضليل أو المجاملة، فالمواطن يستحق معرفة الحقيقة كاملة، ليست لتربكه، بل ليعيشها ويفهمها ويستفيد منها الرسالة واضحة الإعلام مسؤول عن ربط المواطن بالواقع بطريقة صادقة ورنانة، تدعم فهمه وتشجعه، لا أن تثقل كاهله وتزيد أعباءه.
      تحياتى ومن عندياتى،،
 وانتظروا رسالة اخرى مع وزير،،،

ودون مقرمشات فكلها مقرمشة،،،

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الفجر "

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا