تشهد منطقة عسير نشاطًا اجتماعيًا ورياضيًا وثقافيًا متعددًا مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، يسهم في تعزيز التلاحم بين أفراد المجتمع، ونشر روح المشاركة والعمل التطوعي، وتقديم برامج متنوعة تلبي تطلعات السكان والزوار على حد سواء.
ويُظهر التاريخ أن استقبال رمضان في عسير كان مناسبة تتسم بالروح الجماعية والتكافل الاجتماعي، حيث كانت الأسر تتعاون على تجهيز المنازل، وتخزين المواد الغذائية، وتهيئة المساجد لاستقبال المصلين لصلوات التراويح والقيام.
وفي هذا العام، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، النسخة الرابعة من مبادرة “أجاويد” التي تهدف إلى تحفيز العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية في مختلف محافظات المنطقة، وتعزيز دور المجتمع في التنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، من خلال ستة مسارات تشمل الوجهات السياحية، الاستثمار، التنمية المجتمعية، الثقافة والتراث، الاستدامة البيئية والتصميم الحضري.
وتشكل هذه المبادرة منصة تنافسية للمشاريع الخيرية والاجتماعية طوال رمضان، وتشجع الشباب والعائلات على المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والوحدة.
فعاليات رمضانية مرتقبة
وضمن الفعاليات الرمضانية المرتقبة، تبرز الدورات الرياضية الرمضانية مثل “دورة المتحد الرياضية” في محافظة محايل عسير ودورة أمانة عسير بأبها وغيرها من الفعاليات الرياضية المحلية التي تجمع الفرق والشباب في منافسات كرة القدم وبعض الألعاب الجماعية الأخرى، وتُعد فرصة لتعزيز اللياقة والتواصل الاجتماعي بين شباب المنطقة.
وقبل أيام من الشهر الكريم تتحول الأسواق الشعبية في عسير إلى مراكز اجتماعية نابضة بالحياة، حيث تُعرض منتجات غذائية محلية وأكلات رمضانية تقليدية، فضلاً عن فرص تجارية صغيرة لأصحاب المشاريع المنزلية والحرفيين ومساحات للتواصل الاجتماعي بين العائلات والأصدقاء، مما يجعلها امتدادًا للعادة التاريخية التي شهدت تجمع الأهالي في الأسواق الشعبية لتعزيز الروابط الاجتماعية وتبادل المواد الغذائية.
وفي الإطار نفسه أعلنت أمانة منطقة عسير عن خطوة تطويرية للسوق الرمضاني الأشهر في عسير لتضفي عليه طابعًا تراثيًا وروحانيًا خاصًا، وتتيح للأسر المنتجة وصغار المستثمرين عرض منتجاتهم مع فعاليات للزوار من خلال فعالية “لُقيا” التي ستقام في حديقة “المشهد” بأبها.
وإلى جانب البرامج الرياضية والاجتماعية، تشهد عسير نشاطات ثقافية تركز على التراث والعادات المحلية، من بينها أمسيات تراثية في القرى التاريخية والقرى التراثية تعرض الحرف القديمة والقصص الشعبية، وورش ومحاضرات ثقافية عن تاريخ وتراث جنوب المملكة، إضافة إلى جلسات أدبية ومحاضرات عن القيم الرمضانية، مما يثري التجربة الرمضانية ويعرف الزوار والمقيمين على الهوية الثقافية لمنطقة عسير.
وتمثل هذه الأنشطة امتدادًا للتقاليد القديمة التي كانت تشهد تجهيز المساجد والفوانيس الرمضانية، وإشعال النيران على الهضاب لإبلاغ الأهالي بمواقيت الصيام، مع تعزيز روح التكافل والضيافة.
وتعكس جهود منطقة عسير في استقبال رمضان لهذا العام روح الانسجام بين الفعاليات الاجتماعية والرياضية والثقافية، وتؤكد التزامها بتقديم تجربة رمضانية غنية ومتكاملة لسكان المنطقة وزوارها، مع الحفاظ على الموروث التاريخي الذي حافظ على العادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة عبر الأجيال.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
