belbalady.net من بين مواقع البناء وأصوات الخرسانة والحديد، اختارت المهندسة بسمة ناصر النوام أن ترسم لنفسها طريقًا مختلفًا، طريقًا تزينه أضواء الفوانيس الخشبية وألوان الأركت المبهجة، لتتحول من مهندسة مدني متفوقة إلى صاحبة مشروع ناجح في تصنيع وبيع فوانيس رمضان بمحافظة البحيرة.
لمشاهدة الفيديو إضغط هنا
بسمة، خريجة كلية الهندسة بجامعة جامعة الإسكندرية دفعة 2016، لم تكن طالبة عادية، بل كانت من المتفوقات على دفعتها في قسم الهندسة المدنية، وعملت بعد تخرجها في مواقع البناء، قبل أن تقرر خوض تجربة مختلفة بالتوازي مع عملها.
بداية مشروع هاند ميد
تقول بسمة: في البداية كان المشروع جنب شغلي كمهندسة، وعملت جروب أونلاين وبدأت أسوق شغلي بعد مواعيد العمل، والموضوع كان بسيط، حاجات هاند ميد بعملها بإيدي، لكن واحدة واحدة الفكرة كبرت، ومع الانتقال إلى الحياة الزوجية وإنجاب يوسف ومحمد، أصبح من الصعب الاستمرار في العمل الميداني الشاق، فقررت عمل شفت كاريرك،وتركت مواقع البناء وتفرغت للمشروع من المنزل.
من الورش إلى المعارض
لم تكتفِ بسمة بالموهبة، بل حرصت على تطوير نفسها عمليا، فكانت تتردد على الورش لتتعلم كيفية تركيب الفوانيس وتجميعها، وتتابع كل جديد في السوق من خامات وأفكار وتصميمات، قائله: كنت بنزل أشوف الصنايعية بيشتغلوا إزاي، وأي موديل جديد ينزل أحاول أفهم فكرته وتركيبه، وكل سنة بيظهر جديد، ولازم أواكب السوق وأقدم حاجة مختلفة، ومع الوقت بدأت أشارك في المعارض، وأنفذ أي تصميم فانوس يتم طلبه مهما كان شكله أو مقاسه.
من الخشب إلى المعدن
في البداية ركزت بسمة على فوانيس الأركت الخشبية، مع إمكانية طباعة الأسماء والصور حسب الطلب، لكن مع تغير أذواق السوق أضافت هذا العام خامات جديدة مثل المعدن، إلى جانب فوانيس للأطفال تضم ألعابا بداخلها، وأخرى تغني وتتحرك وتضيء في آن واحد، قائله: السنة اللي فاتت كان الطلب الأكبر على فوانيس الأطفال اللي فيها حركة وأغاني، فدخلناها معانا السنة دي، عندنا فانوس بيغني وينور ويمشي ويتحرك، وفيه مقاسات وأشكال كتير، رباعي وسداسي، وبألوان بني ودهبي وبيج حسب الطلب، والأسعار تبدأ من 5 جنيهات للفوانيس الخشبية الصغيرة، مرورًا بـ15 و25 جنيهًا، فيما تبدأ الفوانيس الغنائية المتحركة من 50 جنيهًا وتصل إلى 130 جنيهًا كحد أقصى، بزيادة طفيفة عن العام الماضي لا تتجاوز 5 إلى 10 جنيهات.
دعم عائلي
خلف نجاح بسمة يقف دعم عائلي واضح، يتقدمه والدها المحامي ناصر النوام، الذي يؤكد فخره بابنته رغم تفوقها الأكاديمي الكبير، قائلا: بسمة كانت من المتفوقات علي دفعتها في هندسة مدني، لكن بعد الجواز والخلفة الشغل الميداني كان صعب جدًا عليها، فكرنا مع بعض في إعادة تأهيل لنشاط يناسب ظروفها ويحقق لها دخل كويس، وبدأنا ندعمها ماديًا ومعنويًا، وواحدة واحدة المشروع كبر "ط، مشيرا إلى دور زوجها، المهندس أسامة جويلي، في مساندتها ومساعدتها على تحقيق التوازن بين بيتها وشغلها وتربية طفليها.
رسالة لكل من يفكر في التغيير
وأضاف والد بسمة، أنها لا ترى في تغيير مسارها المهني خسارة، بل اعتبره خطوة نحو تحقيق ذاتها، موجها رسالة لكل شاب وفتاة يفكران في تغيير حياتهما المهنية، قائلا: ما دام بتحب حاجة وبتعملها بإخلاص، ما تخليش كلام الناس يوقفك، مش عيب أكون مهندسة وأبيع فوانيس، طول ما الشغل مش حرام ومش عيب، إحساس إن فكرة كانت في دماغي وتتحول لمنتج على الأرض، ده نجاح كبير بالنسبة ليا، ويجب علي المجتمع أن يشجع الشباب مش يحبطهم بكلام سلبي يقتل حلمهم.
البحيرة
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الفجر "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
