البحيرة - ناصر جودة الإثنين، 16 فبراير 2026 06:10 م تحت شعار "حمايتهم واجبنا"، نظّمت إدارة إعلام البحيرة التابعة للهيئة العامة للاستعلامات، مؤتمرا ثقافيا بعنوان «التحديات الرقمية وأثرها على الشباب ومستقبل الوطن»، وذلك بمقر المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بدمنهور. شارك فى المؤتمر الدكتور يسرى شعبان عبد الحميد عميد معهد الخدمة الاجتماعية والاعلامية أميرة الحناوي مدير إدارة إعلام البحيرة ،والدكتور عبد الونيس الرشيدى مدير إدارة الجودة بمعهد الخدمة الاجتماعية ويأتى هذا المؤتمر في إطار جهود الدولة لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة، ونشر مفاهيم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في وسائل الاتصال وتزايد ملحوظ في معدلات الجرائم الإلكترونية. حاضر في الندوة الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث أكد أن بناء الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني، مشددًا على أن الاستخدام غير الواعي للتكنولوجيا قد يحولها من أداة تنمية إلى مصدر تهديد. واستعرض الدكتور محمد رمضان خلال المؤتمر أهم أشكال الاحتيال والاختراق الإلكتروني التي يتعرض لها الشباب، موضحًا أساليب التصيد الإلكتروني التي تعتمد على إرسال روابط وهمية أو رسائل مزيفة تنتحل صفة جهات رسمية أو مؤسسات معروفة بهدف سرقة البيانات. كما تناول المؤتمر طرق اختراق الحسابات الشخصية عبر كلمات المرور الضعيفة أو مشاركة الأكواد السرية، إضافة إلى أساليب الاحتيال المالي عبر التطبيقات الوهمية والمنصات غير الموثوقة. نماذج عملية على مواجهة الاختراق الاليكترونى وفي إطار تفاعلي عملي، قدّم المحاضر نماذج وتجارب توضيحية مباشرة أمام الطلاب، شرح خلالها كيفية وقوع الضحية في فخ الروابط المزيفة، وآلية استدراج المستخدم للإفصاح عن بياناته الشخصية دون وعي، مبينًا العلامات التحذيرية التي تكشف محاولات الاختراق والاحتيال، مثل الأخطاء الإملائية في الروابط، والرسائل التي تتسم بالإلحاح أو التهديد، وطلبات الحصول على معلومات سرية. كما تم التطرق إلى مخاطر مشاركة الصور والمعلومات الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و كيف يمكن استغلالها في عمليات الابتزاز الإلكتروني أو انتحال الهوية، مؤكدًا أهمية ضبط إعدادات الخصوصية وتفعيل المصادقة الثنائية، وعدم تحميل التطبيقات إلا من مصادر موثوقة. الأبعاد النفسية للجرائم الالكترونية وتناول المؤتمر أيضا الأبعاد النفسية والاجتماعية للجرائم الإلكترونية، خاصة ما يتعلق بالتنمر الرقمي وتأثيره على الصحة النفسية للشباب، وأهمية الإبلاغ الفوري عن أي انتهاك أو تهديد عبر القنوات الرسمية، وعدم الاستجابة لمطالب المبتزين تحت أي ظرف. كما تم خلال المؤتمر التعرف على الإطار القانوني لمكافحة جرائم تقنية المعلومات في مصر، والعقوبات الرادعة التي يقرها القانون تجاه مرتكبي جرائم الابتزاز والاختراق وانتهاك الخصوصية، بما يعكس حرص الدولة على حماية المواطنين في الفضاء الرقمي. وفي ختام المؤتمر، أكدت أميرة الحناوى مدير إدارة إعلام البحيرة على استمرار تنظيم الفعاليات التوعوية ، إيمانًا بأن نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الوعي المجتمعي يمثلان الركيزة الأساسية لبناء مجتمع رقمي آمن، وتجسيدًا لشعار الحملة: "حمايتهم واجبنا"، بما يعزز من قدرة الشباب على التعامل الواعي والمسؤول مع مستجدات العصر الرقمي.