أكدت «دبي العطاء» مواصلة العمل وفق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وترجمتها إلى تأثير إيجابي مستدام ومنذ تأسيسها بتوجيهات سموّه عام 2007، حيث عملت على ضمان تمكين الأطفال والشباب من الاستعداد للمستقبل من خلال توفير التعليم السليم والمنصف، إضافة إلى فرص التعلم مدى الحياة وتنمية المهارات.جاء ذلك بمناسبة الكشف عن إنجازات دبي العطاء خلال عام 2025، حيث أوضح الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة، أن المؤسسة تواصل التزامها بالاستثمار طويل الأمد في دعم مسيرة التعليم العالمية، لاسيما في المناطق الأكثر حرماناً.ويتجلى هذا الالتزام في تقديم منحاً تناهز 1.27 مليار درهم (346 مليون دولار أمريكي) على مدار 18 عاماً، بفضل الإسهامات السخية من مجتمع دولة الإمارات، والتي تحولت إلى أثر مستدام طويل الأمد للأطفال والشباب حول العالم. العمل الخيري أكد طارق القرق أن دبي العطاء، من خلال شراكات مع 143 مؤسسة، نفّذت حتى الآن 264 برنامجاً و48 مبادرة مناصرة الدعم و40 برنامجاً بحثياً على مستوى العالم، حيث وصل تأثيرها الإيجابي إلى 117 مليون فرد في 60 بلداً نامياً، ما عزز مكانتها كمؤسسة عالمية رائدة في العمل الإنساني.وعملت المؤسسة على تنفيذ توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالوصول إلى أكبر عدد من الأطفال في المجتمعات النائية والمحرومة حول العالم، وضمان التحاقهم بالتعليم المدرسي، ودعمهم ببرامج التعليم السليم. تذليل العقباتأشار الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة، إلى أنه بنهاية عام 2025، حافظت المؤسسة على صحة 61,740,643 طفلاً عبر حملات مكافحة الديدان المعوية في المدارس، ووفرت المياه النظيفة والمرافق الصحية والنظافة لـ4,480,449 طفلاً. كما قدمت وجبات غذائية متكاملة لـ4,984,302 طالب، ودربت 5,011,799 معلماً لتعزيز جودة التعليم ورفع مستوى نتائج الطلاب.وزوّدت «دبي العطاء» 788,467 شاباً وشابة بالتدريب المهني ومهارات أساسية أخرى، بينما استفاد 7,148,630 طفلاً من برامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة. واستفاد 779,988 فرداً من خدمات الاتصال الرقمي المحسنة، وحصل 208,725 طفلاً على فرص الحصول على التعليم الأساسي والثانوي.علاوةً على ذلك، ضمنت استمرار حصول 4,623,276 طفلاً وشاباً على التعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة، في حين تم تمكين 18,579,290 فتاة وامرأة من خلال تدخلات هادفة ومراعية للفوارق بين الجنسين. كذلك، استفاد 8,645,492 شخصاً منذ تأسيسها عبر برامج مختلفة. عام المجتمعأوضح القرق: «كان عام المجتمع 2025 مناسبةً خاصة بالنسبة لدبي العطاء، حيث عزّز إيمان وثقة أفراد المجتمع برسالتنا مكانة دبي العطاء كخيارهم الأمثل للعمل الخيري».وبلغ إجمالي المنح المقدمة بحلول نهاية 2025 إلى نحو 1.27 مليار درهم إماراتي (346 مليون دولار أمريكي)، ما أسهم في توسيع نطاق الحصول على التعليم السليم والتغذية والمهارات لملايين الأطفال والشباب، فضلاً عن مواصلة دعم المناطق المتضررة من الأزمات في لبنان وقطاع غزة.وأسهمت المؤسسة في توفير الغذاء والمياه النظيفة والمأوى للأسر المتضررة في قطاع غزة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وتوزيع مستلزمات الشتاء في لبنان، وأثمرت تلك الجهود في وصول الدعم إلى 761,975 فرداً متضرراً في لبنان وغزة.وقدّمت المؤسسة الدعم لبناء مدرستين أساسيتين في نيبال ومثلهما في السنغال بتمويل من جهات مانحة، ضمن مبادرة «تبنّي مدرسة». وفي الهند، تم إنشاء ست مكتبات شاملة في مدارس أساسية في ولايتي بيهار وجارخاند ضمن مبادرة «تبنّي مكتبة»، استفاد منها مجتمعةً أكثر من 19,736 طفلاً ومعلماً. مجتمع الإماراتأكد القرق أن مجتمع دولة الإمارات كان له دور كبير وملموس في دعم رسالة دبي العطاء، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد حشد 3,879 متطوعاً ومشاركاً ضمن مبادرة التطوع في الإمارات.وضمن مبادرة «طلاب من أجل الطلاب»، شاركت 17 مدرسة و2,112 طالباً وطالبة لدعم أطفال الأسر المتعففة في الإمارات. ومع نجاح النسخة الثانية من حملة «نكهة العطاء»، تضافرت جهود 36 مطعماً وعلامة تجارية، وفّرت 250,000 وجبة مدرسية لدعم تعلّم الأطفال.فيما تعد منصة التمويل الجماعي وسيلة فعّالة للأفراد والمدارس والمؤسسات لدعم تعليم الأطفال بشكل مباشر، حيث حوّلت الإنجازات الشخصية والتحديات الإبداعية والمبادرات المحلية إلى مساهمات قيّمة دعماً للأطفال المحرومين، من خلال إطلاق 55 حملة تمويل جماعي.