شهد نشاط الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط تسارعاً ملحوظاً في 2025، متجاوزاً حالة الترقب الحذر التي سادت المشهد العالمي لإبرام الصفقات، والتي اتسمت بتبني نهج انتقائي في توظيف رؤوس الأموال وتزايد حالة عدم اليقين.
كشف أحدث تقارير بي دبليو سي للصفقات في الشرق الأوسط لعام 2026 عن ارتفاع حجم الصفقات الإقليمية بنسبة 33% سنوياً ليصل إلى 635 صفقة منجزة، ويعود بذلك إلى مستويات عام 2022. وقد أظهرت المنطقة تفردها كسوق لإبرام الصفقات التي تحفزها القيمة، معتمدة في ذلك على متانة الأسس الاقتصادية فيها، وقوة الميزانيات العمومية السيادية، وتزايد عمق التكامل الإقليمي، ما يواصل جذب المزيد من الاستثمارات الوافدة والبينية. ويعكس هذا الزخم تحولاً جوهرياً في منهجية خلق القيمة في الشرق الأوسط، فبدلاً من التركيز على الحجم وحده، مال المستثمرون بشكل متزايد إلى استخدام صفقات الدمج والاستحواذ لبناء القدرات، وتعزيز مرونة الأنظمة، وترسيخ التحول الاقتصادي في القطاعات ذات الأولوية.
شكّلت الصفقات المحلية والبينية المحرك الرئيسي لنشاط الدمج والاستحواذ في المنطقة خلال عام 2025، إذ ارتفع عدد الصفقات البينية إلى 320 صفقة، وبرزت دولة الإمارات (207 صفقات)، والسعودية (169 صفقة)، وجمهورية مصر العربية (172 صفقة) من بين الأسواق الأكثر نشاطاً في المنطقة. ويعكس ذلك استمرار بناء الشركات الوطنية الرائدة مع توجه الحكومات نحو دفع أجندات بناء القدرات المحلية ومنح الأولوية للحجم والمرونة وعمق الاستثمارات.
كما استعاد نشاط الاستثمارات الوافدة عافيته، حيث ارتفع عدد صفقات الاستثمارات الوافدة من 182 صفقة في عام 2024 إلى 238 صفقة في عام 2025. ويمثل ذلك أول تعافٍ ملموس بعد سنوات من التراجع، ما يعكس ثقة متجددة في استقرار الاقتصاد الكلي للمنطقة وعمق نوعية فرص الاستثمار.
وقال روميل راديا، الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم الصفقات وقائد قسم خدمات التقييم الإقليمية في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «لم يعد إبرام الصفقات في المنطقة يتعلق بالحجم وحده، بل أصبح أداة لبناء الأنظمة وترسيخ التحول الاقتصادي طويل الأمد».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
