عقدت اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل اجتماعها الثالث، برئاسة الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومشاركة عدد من قيادات المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية الكبرى والمجالس البحثية في الدولة.يأتي الاجتماع ليدعم الجهود التحولية التي تشهدها منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات، من خلال التركيز على إعادة صياغة النموذج التقليدي للتعليم الجامعي، والانتقال إلى نموذج وطني متكامل قائم على المهارات والبيانات التحليلية، والشراكات الفاعلة مع القطاعات الاقتصادية، بما يعزز كفاءة وجاهزية الكفاءات الوطنية لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل العالمي.شهد الاجتماع، استعراض مستجدات تنفيذ قانون التعليم العالي الجديد، والذي وضع الإطار التشريعي والتنفيذي لهذا التحول، حيث يؤسس لمرحلة جديدة تنتقل فيها المنظومة من التركيز على المدخلات والإجراءات، إلى التركيز على المخرجات، وأثرها الفعلي في تلبية احتياجات سوق العمل، ودعم جهود التنمية الاقتصادية، وتعزيز التنافسية العالمية للدولة في مختلف القطاعات.وفي هذا الإطار، ناقشت اللجنة مشروع قاعدة بيانات التعليم العالي، باعتباره من الركائز الأساسية الداعمة للتخطيط الاستراتيجي، واتخاذ القرار المبني على أدلة ومعلومات ورؤى تحليلية دقيقة، تستند إلى بيانات حديثة وموثوقة.كما استعرضت اللجنة النتائج الأولية ل«المنصة الوطنية للتدريب العملي» التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية - برنامج «نافس»، بهدف تعزيز التكامل بين المسار الأكاديمي والخبرة العملية، ورفع جاهزية الطلبة لاكتساب المهارات والخبرات التي ترتبط مباشرة بمتطلبات سوق العمل، حيث أظهرت نتائج تفعيل المنصة إقبالاً لافتاً من مؤسسات التعليم العالي وجهات التدريب في القطاعين العام والخاص لتوفير فرص تدريبية نوعية للطلبة تعزز مهاراتهم التطبيقية.واطلعت اللجنة على سير أعمال مجموعات العمل الثمانية المنبثقة منها، والتي تعكس أولويات وطنية استراتيجية تشمل: (العلوم الصحية المعنية ببرامج التعليم والتدريب الصحي والقوى العاملة الصحية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، والشراكة بين القطاعات الاقتصادية في سوق العمل ومؤسسات التعليم العالي، ومستقبل الوظائف والمهارات في سوق العمل، إضافة إلى العرض والطلب للقوى العاملة في التعليم العام والعالي، وتطوير الكفاءات القانونية، والمسيّرات «الدرون»، وتعزيز الكفاءات الوطنية في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والمياه).وأكد المشاركون أهمية دور اللجنة لتحقيق انتقال نوعي من مجرد التنسيق المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة إلى مجالات أوسع من الحوكمة التكاملية لمنظومة التعليم العالي التي تضع المهارات المستقبلية في صميم السياسات التعليمية، وتربطها بشكل مباشر بالأولويات الاقتصادية للدولة، بما يرسخ النموذج الرائد لدولة الإمارات في بناء منظومة تعليم عال مرنة واستباقية ومتصلة بشكل مباشر باقتصاد المستقبل.حضر الاجتماع كل من الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور أحمد الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة بالإنابة، والدكتور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة، والدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، والدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، والدكتور عامر الشريف، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي الصحية الأكاديمية ورئيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وعصام التميمي، رئيس مجلس إدارة شركة التميمي وشركائه، وجان-لويس، الرئيس التنفيذي لمجموعة خدمات التأمين، مجموعة بيورهيلث، والسيد زيد جمال، المدير العام جوجل الإمارات.