تبنّى عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي مناقشة موضوع سياسات الحكومة في شأن التأمين الصحي، ورفع الأعضاء طلب إلى صقر غباش رئيس المجلس، حيث طالبوا بمناقشة الموضوع في جلسة بحضور ممثلي الحكومة، ووافق المجلس على الطلب وسيرفع رسالة إلى الحكومة لطلب مناقشة الموضوع.وأكد الأعضاء في طلبهم إلى رئيس المجلس، وحصلت «الخليج» على نسخة منه: «إن التأمين الصحي يعد من الركائز الأساسية لضمان الوصول العادل والمستدام إلى خدمات الرعاية الصحية، وقد خطت دولة الإمارات خطوات متقدمة في تطوير منظومة التأمين الصحي، سواء على مستوى التشريعات أو المبادرات الحكومية أو الشراكة مع القطاع الخاص، وعليه فإننا نود مناقشة الحكومة في شأن رؤيتها وسياساتها وأنظمتها الخاصة بالتأمين الصحي خاصة فيما يتعلق بشمولية التغطية لكافة المواطنين بمختلف الفئات ومستوى التغطيات والخدمات المقدمة». تقرير سابقسبق أن أشار المجلس في تقرير برلماني اعتمده سابقاً، إلى أنه لوحظ استمرار رصد مخصصات مالية سنوية لمشروع التأمين الصحي الاتحادي لأكثر من عشر سنوات دون إقرار القانون، على الرغم من التصريحات بالانتهاء من دراسته، وأن هذا التأخير المستمر يتعارض مع الوتيرة التشريعية النشطة، ويثير تساؤلات حول جدوى رصد اعتمادات مالية متكررة للمشروع.وأشارت ناعمة عبدالله الشرهان في جلسة سابقة، إلى أن موضوع التأمين الصحي سبق نادى به الكثير من الأعضاء تحت القبة البرلمانية على مدى الفصول الماضية، وكان لرئيس المجلس وقفة كبيرة في الموضوع عندما كان يطرح كسؤال، وقد مضى اليوم أكثر من عشر سنوات على إدراج هذا المحور الحيوي الهام الذي يشكل أهمية كبرى للإنسان.وأضافت: «عندما نظرت إلى مشروع ميزانية 2026 رأيت أن التأمين الصحي ما يزال متوقفاً منذ عشر سنوات وحتى الآن، وهناك الكثير من الملاحظات، متسائلة لماذا ننتظر أكثر من عشر سنوات في حق من حقوق المواطنين؟ والتأمين الصحي يعد واحداً من الأولويات، وكنا نتمنى أن يتم الإعلان عن وجود تأميناً صحياً لكل مواطن، إلى جانب أن هناك إمارات لديها القدرة على توفير التامين ولكننا نتحدث عن الإمارات التي ليست لديها القدرة».وأوضحت: «الناس تعول علينا في المجلس وتسأل: لماذا لا تناقشون هذا الموضوع، ولماذا غاب عنكم؟ وقد قلنا لهم إننا منذ عام 2015 لم يمر سؤال تكرر تحت هذه القبة أكثر من السؤال حول التأمين الصحي الذي يمس صحة المواطن، ويسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية. شمولية التأمينأشار الدكتور عدنان حمد الحمادي عضو المجلس الوطني الاتحادي في سؤال برلماني عن التأمين الصحي خلال دور الانعقاد العادي الحالي للمجلس الوطني الاتحادي، إلى أن نسبة كبيرة من المواطنين في بعض إمارات الدولة لا يحظون بشمولية التأمين الصحي، وهذا يؤثر فيهم في أمور كثيرة، ومنها تلقي الخدمات الطبية والعلاج في تخصصات ومستشفيات أخرى، ومنها تباعد المواعيد والعمليات الطارئة، وكثير من الأمور المرتبطة حتى بالأسرة التي لا تتوفر في كثير من الحالات الحرجة. وأضاف أن موضوع التأمين الصحي ما يزال معلقاً ومتأرجحاً بين وزارة المالية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، رغم المطالبات المتكررة، وهذا الموضوع تم طرحه في المجلس أكثر من ثلاث مرات على مدى ثلاث دورات انعقادية ماضية.وأشار إلى أن آخر التحديثات كان يتعلق بإصدار مذكرة تشريع برقم 65 لسنة 2020 بإعداد مشروع قانون التأمين الصحي بصورته النهائية من خلال التنسيق مع الجهات المعنية، ومضت خمس سنوات على هذه المذكرة، ولم يصدر قانون التأمين الصحي الذي يعد ملفاً مهماً لكثير من المواطنين.