في استجابة عملية لموسم «الولفة» الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وترأسته سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وضمن مبادرة «رمضان في دبي»، أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، إطلاق موسم رمضاني متكامل لعام 2026، يجسّد رؤية إمارة دبي في تعزيز الترابط الأسري، وترسيخ القيم الإيمانية والإنسانية، انسجاماً مع توجهات «عام الأسرة 2026».وتتصدّر أجندة رمضان في دبي فعالية «خطوة حياة» كنموذج مبتكر للتكافل المجتمعي، تُترجم فيه خطوات المشاركين إلى دعم إنساني يصل إلى مستحقيه، في تجربة تفاعلية تجمع بين الصحة والعطاء، وتُجسّد مفهوم المسؤولية المجتمعية بروح معاصرة.ويحظى النشء بمكانة محورية ضمن الموسم عبر برنامج «عيال الفريج»، إحدى أكبر المبادرات الرمضانية الهادفة إلى غرس حب الصلاة في قلوب الأطفال، وتعزيز ارتباطهم بالمساجد في أجواء تربوية محفّزة، تسهم في بناء جيل مرتبط بقيمه وهويته، وتدعم دور الأسرة كشريك أساسي في التنشئة الإيمانية الإيجابية.ويشهد رمضان في دبي برنامجاً مميزاً لصلوات التراويح والقيام عبر مبادرة «قراء دبي»، التي تستضيف نخبة من القرّاء المتميزين، بما يضفي على مساجد الإمارة أجواء إيمانية عامرة، ويُعيد للمسجد دوره كمحور جامع للأسرة ومكان للسكينة والطمأنينة.كما يتضمن الموسم برنامجاً معرفياً متنوعاً من المحاضرات والدروس الدينية بعدة لغات، يقدّمها نخبة من العلماء والوعاظ، ويتناول موضوعات تمس واقع الصائمين وحياتهم اليومية، وتكتمل الصورة الإنسانية بإقامة خيم الإفطار في عدد من المناطق، في تجسيد عملي لمعاني الرحمة والتراحم.وأكد أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن المبادرات تنطلق استجابةً لموسم الولفة، وبرؤية جديدة وملامح متجددة تتناسب مع توجهات القيادة الرشيدة في جعل الأسرة محور التنمية المجتمعية، مشيراً إلى أن الموسم الرمضاني يعكس نموذجاً متكاملاً للعمل الديني والمجتمعي، ويعزّز جودة الحياة، ويرسّخ القيم الإسلامية السمحة، ويقرّب المجتمع من روح الشهر الفضيل ومعانيه.من جانبه، أكد محمد مصبح علي ضاحي، المنسق العام للفعاليات، أن الدائرة طوّرت برامجها الرمضانية بما ينسجم مع أهداف موسم الولفة، ويركّز على الاستدامة وصناعة الأثر، مشدداً على أن مشاركة الأسر وأفراد المجتمع تشكّل الركيزة الأساسية لنجاح هذه المبادرات وتحقيق أثرها المجتمعي المنشود.