أبوظبي: محمد حمدانانطلقت أمس فعاليات «ملتقى الشّواف الثاني: تحري الأهلة في ضوء المستجدات العلمية»، التي ينظّمها مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على مدى يومين بموقع الحصن التاريخي في أبوظبي.ويجسّد اختيار موقع الحصن -بوصفه أحد أبرز المعالم التاريخية في الدولة- دلالة رمزية على امتداد الإرث الإماراتي في تحري الأهلة ورصدها منذ القدم، وارتباط هذا الإرث اليوم بالتطور العلمي والتقني الذي تشهده الدولة، في صورة تعكس تكامل الأصالة مع الحداثة، وتؤكد ريادة الإمارات في توظيف الابتكار لخدمة الشعائر الدينية.وتضمن الملتقى معرضاً معرفياً بعنوان «الإرث الوطني في تحري الأهلة»، والذي استعرض المحطات التاريخية والجهود الوطنية في هذا المجال، إلى جانب إطلاق الدرون «الشّواف» وتقنيات الرصد الحديثة.وقال المهندس زايد طارق الكثيري، مهندس أقمار صناعية في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء التابع لجامعة الإمارات، «إن المركز يضم منشأة «الغرفة النظيفة» المتطورة، يتم فيها إجراء كافة الاختبارات الضرورية للأقمار الصناعية قبل إطلاقها لضمان كفاءتها في الظروف الفضائية الصعبة».وقال الباحث والمصور الفلكي وعضو جمعية الإمارات للفلك تميم التميمي، «إن الجمعية تعتمد على تلسكوبات محوسبة متطورة يمكن التحكم فيها عبر أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية».وقال محمد الكمالي، عضو لجنة دبي لرصد الأهلة، «إن مرصد «مسار جبل نزوى» يعد الأول من نوعه في الدولة الذي يجمع بين الجانبين الشرعي والفلكي في عملية الرصد»، وأشار إلى أن هذا التكامل يضمن دقة عالية في النتائج، حيث تشارك في عمليات التحري.